في الثامن عشر من شهر حزيران من العام 2026، أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ممثلة بما يُسمّى “وزارة الخدمات الدينية – السلطة المختصة“، إعلانًا جديدًا وقّعه يهودا أبيدان، المدير العام لوزارة الخدمات الدينية، بشأن مساهمة ما يُسمّى بالسلطة المختصة والمجالس المحلية التابعة للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة في تمويل نفقات موازنات المجالس الدينية لعام 2026. ويتناول الإعلان الإسرائيلي الصادر ما يلي:
|
وزارة الخدمات الدينية قانون الخدمات الدينية اليهودية [النص الموحد] لسنة 1971، كما هو نافذ بموجب الملحق رقم (12): أحكام الأديان في نظام المجالس المحلية (يهودا والسامرة) لسنة 1981. أنا, بموجب الصلاحية المخولة لي وفقًا للمادة 11ج من قانون الخدمات الدينية اليهودية [النص الموحد] لسنة 1971 ويشار إليه فيما بعد بـ “القانون“، كما هو نافذ بموجب الملحق رقم (12) – أحكام الأديان في نظام المجالس المحلية (يهودا والسامرة) لسنة 1981، فإنني أُعلن أنه، وفقًا للمادة 11ب من القانون، كما هو نافذ بموجب الملحق رقم (12) – أحكام الأديان في نظام المجالس المحلية (يهودا والسامرة) لسنة 1981، فإن مبلغ المساهمة الخاصة الذي تتحمله السلطة المختصة والمجالس المحلية في نفقات موازنات المجالس الدينية لعام 2026 هو على النحو الآتي: |
الجدول التالي يبين تفصيل مساهمة ما يسمى “بالمجالس المحلية للمستوطنات الإسرائيلية” في الضفة الغربية المحتلة في نفقات موازنات المجالس بحسب ما ورد في الاعلان الإسرائيلي: –
| الجدول رقم 1: المساهمات المالية للمجالس الاستيطانية للهيئات الدينية في الضفة الغربية المحتلة | |||
| الرقم |
المجلس المحلي الاستيطاني |
قيمة المساهمة المالية من حكومة الاحتلال |
قيمة المساهمة المالية من المجلس الاستيطاني |
| 1 |
أورانيت |
813,236 | 838,996 |
| 2 |
الفي مناشيه |
913,672 | 864,600 |
| 3 | الكانا | 1,268,120 | 779,867 |
| 4 | افرات | 1,613,868 | 1,002,412 |
| 5 | اريئيل | 1,831,606 | 1,137,964 |
| 6 | بيتار عيليت | 3,124,119 | 2,347,998 |
| 7 | جفعات زئيف | 1,919,617 | 1,204,682 |
| 8 | معاليه أدوميم | 2,153,597 | 2,236,415 |
| 9 | عمانوئيل | 1,765,927 | 605,285 |
| 10 | كدوميم | 1,158,667 | 713,090 |
| 11 | كريات اربع | 2,297,045 | 786,952 |
| 12 | كرنيه شمرون | 1,354,694 | 840,607 |
| 13 | بقعات هيردن | 1,365,575 | 2,080,968 |
| 14 | جوش عتصيون | 945,311 | 1,440,956 |
| 15 | هار هبرون | 1,076,344 | 1,641,372 |
| 16 | ميتح بنيامين | 2,758,124 | 4,207,722 |
| 17 | شومرون | 1,695,628 | 2,580,846 |
|
المجموع الكلي |
28,055,150 | 25,310,732 | |
تجدر الإشارة الى أنه هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها الإعلان عن تخصيص أو مساهمة مالية للسلطات الدينية في المستوطنات الإسرائيلية بل إن قانون الخدمات الدينية اليهودية [النص الموحد] لسنة 1971 يُطبَّق على المجالس الدينية في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ عقود، من خلال إدراجه في الملحق رقم 12 ) من نظام المجالس المحلية (يهودا والسامرة) لسنة 1981، الذي وسّع تطبيق عددا من القوانين الإسرائيلية على المجالس المحلية للمستوطنات, لكن الإعلان الصادر يعكس استمرار استخدام الأوامر والقوانين العسكرية الإسرائيلية والأنظمة الإدارية في المستوطنات الإسرائيلية بهدف ترسيخ وجودها على الأرض الفلسطينية المحتلة.
وبالرغم من أن الإعلان الاسرائيلي لا ينشئ تطبيقًا جديدًا للقانون، وهو تنفيذ للقانون القائم ولا يستحدثه ولكن استمرار تطبيقه وتجديد التمويل السنوي للمجالس الدينية في المستوطنات الاسرائيلية يعتبر دليلًا على استمرار إخضاع المجالس الدينية في المستوطنات للتشريع الإسرائيلي ,ويعتبر مؤشرا على استمرار الدعم المالي الحكومي الإسرائيلي للمستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة – في سبيل تعزيز الإدارة الإسرائيلية في المستوطنات الإسرائيلية. كما يساهم تمويل السلطات الدينية في المستوطنات الإسرائيلية في دعم البنية الإدارية والاجتماعية التي تجعل المستوطنات تعمل بصورة مشابهة للبلديات أو الهيئات المحلية داخل “إسرائيل” كما أن استمرار التمويل سواء من قبل الحكومة أو من قبل مجالس المستوطنات الإسرائيلية يعزز من استمرارية هذه “السلطات” داخل المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة ويعزز وجودها.
الخلاصة
ان الإعلان الإسرائيلي يعمل بشكل غير مباشر في تعزيز دور المؤسسات بمختلف اشكالها في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، كما يعتبر استمرارا لتطبيق التشريعات الإسرائيلية على الهيئات المحلية في المستوطنات الإسرائيلية. كما ان دعم البنية المؤسسية للاستيطان في الضفة الغربية المحتلة هو بمثابة جزءًا من سياسة ترسيخ السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية. ان الإعلان الإسرائيلي الصادر ليس إعلانًا عن ضم أو تغيير حدود أو مصادرة أراضٍ، لكنه يُعد أحد الإجراءات الإسرائيلية التي تُسهم في ترسيخ واستمرارية وإدارة المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
اعداد:
معهد الابحاث التطبيقية – القدس ( أريج)












