تحويل معسكر “بروش هبكعا” إلى مستعمرة إسرائيلية على حساب الأراضي الفلسطينية / محافظة طوباس

تحويل معسكر “بروش هبكعا” إلى مستعمرة إسرائيلية على حساب الأراضي الفلسطينية / محافظة طوباس

 

  • الانتهاك: مستعمرة جديدة على أنقاض معسكر.
  • الموقع: منطقة " شويعر" على الحدود الأردنية الفلسطينية.
  • تاريخ الانتهاك: 12/08/2017م.
  • الجهة المعتدية: مجلس المستعمرات الإسرائيلية في الضفة.
  • الجهة المتضررة: أهالي منطقة الأغوار الشمالية.
  • تفاصيل الانتهاك:

شرعت مجموعة من المستعمرين بدعم مطلق من مجلس المستعمرات الإسرائيلية في غور الأردن بإقامة وحدات سكنية على أنقاض معسكر قديم يقع على الحدود الفلسطينية – الأردنية في المنطقة المعروفة باسم " الشويعر" في منطقة الأغوار الشمالية. يذكر انه وبحسب المتابعة الميدانية في موقع الانتهاك، فإن المستعمرين أقدموا على الاستيلاء على الوحدات السكنية في تلك المنطقة التي كانت تستخدم للأغراض العسكرية من قبل الجيش الأردني ومن ثم انتقلت إلى جيش الاحتلال الذي بدوره قام بتحويل المعسكر الأردني بعد حرب عام 1967م إلى معسكر لجيش الاحتلال أطلق عليه اسم " بروش هبكعا".

يشار إلى أن تلك الخطوة تأتي بهدف تعزيز واقع الاستيطان في الضفة الغربية وخاصة في منطقة الأغوار الفلسطينية التي تعتبر من أكثر المناطق استهدافاً من قبل الاحتلال الإسرائيلي حالياً، حيث ما يجري هو بمثابة الاستيلاء على أراض تصنف بأنها منطقة مغلقة عسكرياً وتحويلها لصالح التوسع الاستعماري الزراعي، حيث أن هذا النهج اعتاد عليه المستعمرون  منذ عام 1967م وتعتبر مستعمرات "شافي شمرون" و"كدوميم" و"الون موريه" و"بيت ايل" من الأمثلة على ذلك، وقد كانت تلك المستعمرات عبارة عن معسكرات للجيش الأردني وبعد الاحتلال تحولت تلقائياً إلى معسكرات لجيش الاحتلال قبل أن تتحول إلى مستعمرات إسرائيلية.

الصور 1-3: معسكر "بروش هبكعا" الاحتلال والذي سيتحول لمستعمرة إسرائيلية

صورة 4: موقع المعسكر الذي سيتحول إلى مستعمرة

 

وحول طبيعة المعسكر المستهدف، فانه أقيم عام 1952م على أراض فلسطينية تصنف بأنها طابو، حيث كان هذا المعسكر الذي تبلغ مساحته ما يقارب 23 دونماً نقطة لانطلاق الجيش الأردني في مناطق الأغوار الشمالية، وبعد حرب عام 1967م سيطر الاحتلال عليه وحوله إلى  قاعدة لجيش الاحتلال الإسرائيلي وتم تسمية المعسكر في حينه " بروش هبكعا" وفي عام 2004م تم إخلاء المعسكر إلى معسكر آخر قريب منه أطلق عليه " المزوكح" والذي أقيم على تلال عالية في الأغوار الشمالية، واليوم يعيد المستعمرون الاستيلاء على المعسكر بهدف إنشاء نواة لمستعمرة عسكرية جديدة تضاف إلى المستعمرات الواقعة في الأغوار الشمالية.

ووفق معطيات وزارة الحكم المحلي الفلسطيني، تبلغ المساحة الإجمالية للأغوار حوالي 720000 دونم وهي تمتد من بيسان حتى صفد ومن عين جدي حتى النقب ومن منتصف نهر الأردن وحتى السفوح الشرقية للضفة الغربية غربا، وتبلغ المساحة الصالحة للزراعة في الأغوار حوالي 280000 دونم ، يستغل منها من قبل المزارعين الفلسطينيين حوالي 50000 دونم بينما المصادر لأغراض زراعية ملحقة بـ 31  مستعمرة  جاثمة على أراضي الأغوار على مساحة 27,000 دونم.

تعقيب قانوني:

إن عملية البناء والتوسع في المستعمرات الإسرائيلية أو إنشاء بؤر استعمارية عشوائية على حساب الأراضي الفلسطينية والتي تقوم بها مجالس المستعمرات الإسرائيلية بدعم من حكومة الاحتلال في جميع المستعمرات المقامة في الضفة الغربية تعتبر تعدياً واضحاً وصريحاً وانتهاكاً للعديد من النظم الأساسية للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن واتفاقية لاهاي المؤرخة في  18 أكتوبر/ تشرين الأول 1907 والخاصة باحترام قوانين و  1907 ومعاهدة جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب المؤرخة في 12آب/أغسطس 1949 وخاصة :

  • القرار رقم 242 لسنة 1967: و الذي يدعو الى انسحاب القوات الإسرائيلية المسلحة  من الأراضي التي احتلتها في العام 1967, و  يؤكد على عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالحرب، والحاجة إلى العمل من اجل سلام دائم وعادل تستطيع كل دولة في المنطقة ان تعيش فيه بامان
  • القرار رقم 446 لسنة 1979 الذي اكد على عدم شرعية سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي العربية المحتلة بما فيها القدس و اعتبارها عقبة خطرة في وجه السلام في الشرق الأوسط.
  • القرار رقم 452 لسنة 1979 : و يدعو فيه مجلس الأمن سلطات الاحتلال الإسرائيلية وقف الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية التي احتلتها في العام 1967 بما فيها القدس.
  • القرار رقم 465 لسنة 1980 : الذي طالب إسرائيل بوقف الاستيطان والامتناع عن بناء مستوطنات جديدة وتفكيك تلك المقامة آنذاك, وطالب أيضاً الدول الأعضاء بعدم مساعدة إسرائيل في بناء المستوطنات.
  • القرار رقم 478 لسنة 1980: الدعوة الى عدم الاعتراف بـ 'القانون الأساسي' بشأن القدس ودعوة الدول إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية منها ان مجلس الأمن،

اتفاقية لاهاي/ 1907:-

  • المادة 46: الدولة المحتلة لا يجوز لها أن تصادر الأملاك الخاصة.
  • المادة 55: الدولة المحتلة تعتبر بمثابة مدير للأراضي في البلد المحتل، وعليها أن تعامل ممتلكات البلد معاملة الأملاك الخاصة.

معاهدة جنيف الرابعة/ 1949

  • المادة 49: لا يحق لسلطة الاحتلال نقل مواطنيها إلى الأراضي التي احتلتها، أو القيام بأي إجراء يؤدي إلى التغيير الديمغرافي فيها.
  • المادة 53: لا يحق لقوات الاحتلال تدمير الملكية الشخصية الفردية أو الجماعية أو ملكية الأفراد أو الدولة أو التابعة لأي سلطة في البلد المحتل.
  • المادة 147: ان تدمير واغتصاب الممتلكات علي نحو لا تبرره ضرورات حربية وعلي نطاق كبير بطريقة غير مشروعة وتعسفية هو مخافة جسيمة. 

 

   

اعداد:

 مركز أبحاث الاراضي – القدس