صادقت الهيئة العامة لما يسمى “بالمجلس الإقليمي لمستوطنات غوش عتصيون” جنوب الضفة الغربية المحتلة في العشرين من شهر تموز من العام 2026 على مخطط هيكلي استيطاني واسع النطاق للمنطقة الواقعة جنوب شرق مستوطنة تقوع (Tekoa)، يمتد على مساحة تقارب 6,000 دونما يجري الترويج له بالتعاون بين المجلس الإقليمي لغوش عتصيون ومستوطنة تقوع، وحركة أماناه الاستيطانية.
ويتضمن المخطط الاستيطاني الجديد إنشاء مناطق سكنية، ومرافق سياحية، ومناطق تشغيل، وأراضي زراعية، إضافة إلى مساحات مفتوحة وطرق في المنطقة. وتأتي هذه الخطة الاستيطانية بحسب ما صرح رئيس المجلس، يارون روزنتال، “بأنها خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز تطوير الجزء الشرقي من غوش عتصيون وضمان مستقبل التجمعات اليهودية في المنطقة”. واضاف رئيس المجلس الاستيطاني في بيانه على مواقع التواصل الاجتماعي: “لسنا ننظر فقط إلى السنوات القليلة المقبلة، بل نخطط لمستقبل الأجيال القادمة. وسنواصل البناء والتطوير وتعزيز الاستيطان، والحفاظ على الأرض، وإيجاد تواصل استيطاني يضمن استمرار نمو غوش عتصيون.” الصورة رقم 1
الصورة رقم 1: المخطط الاستيطاني التوسعي لمستوطنة تكواع بحسب ما نشره رئيس ما يسمى “بالمجلس الإقليمي لغوش عتصيون”, أرون روزنتال
وجاءت المصادقة على المخطط الاستيطاني الجديد بعد أسبوع واحد من اعلان روزنتال عن قرار حكومي استيطاني “وصفه بأنه استراتيجي” من شأنه أن يغير الخريطة الاستيطانية في منطقة غوش عتصيون“, يشمل الإعلان عن إقامة ست مستوطنات إسرائيلية جديدة في التجمع الاستيطاني غوش عتصيون. وبحسب المصادر الإسرائيلية، فان المستوطنات الست الجديدة “من شأنها أن تخلق تواصلا جغرافيا (استيطانيا) في المنطقة” حيث سوف تربط هذه المستوطنات تجمع “غوش عتصيون” الاستيطاني بمنطقة بوادي إيلاه (غربا-داخل الخط الاخضر) والمستوطنات الإسرائيلية في محافظة الخليل (جنوبا)، ومنطقة البحر الميت شرقا الامر الذي سوف يعزز مكانته “كحيز استيطاني واحد، متصل جغرافيا ومستدام”. الصورة رقم 2
الصورة رقم 2: البؤر الاستيطانية الست التي تم استهدافها في القرار الحكومي الاخير – حس التواصل الاجتماعي التاع لرئيس ما يسمى “بالمجلس الإقليمي لغوش عتصيون”, أرون روزنتال.
ولا يقتصر قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي بإقامة ست مستوطنات جديدة في منطقة غوش عتصيون فحسب، بل يعكس توجهً حكومة الاحتلال الإسرائيلية الذي يهدف إلى إعادة رسم جغرافيا الضفة الغربية المحتلة وعلى وجه الخصوص، منطقة الجنوب، من خلال إنشاء حزام جغرافي استيطاني يربط بين المستوطنات الإسرائيلية ويعزز الترابط بينها. كما أن القرار الاسرائيلي سوف يرسخ السيطرة الإسرائيلية على المزيد من الأراضي الفلسطينية في المنطقة اذ ان المستوطنات الجديدة سوف تقوم على حساب التجمعات الفلسطينية المحيطة، الامر الذي سوف يسهم في منع التمدد العمراني الفلسطيني هذا بالإضافة الى تقييد وصول الفلسطينيين إلى المزيد من أراضيهم وتقويض إمكانية إقامة تواصل جغرافي بين هذه التجمعات الفلسطينية هذا بالإضافة الى فرض وقائع جغرافية مريرة على الأرض الفلسطينية يصعب تغييرها في المستقبل.
وبموجب القرار الصادر عن حكومة الاحتلال الاسرائيلي، سيتم إنشاء المستوطنات التالية وهي عبارة عن بؤر استيطانية كانت قد أنشئت بشكل غير قانوني واحادي الجانب من قبل جماعات المستوطنين وها هي حكومة الاحتلال الإسرائيلي تقوم بشرعنتها واعطائها الصفة القانونية وفرضها كواقع جغرافي على الأراضي الفلسطينية. المستوطنات هي: –
- مسوعوت هار–משואות הר: ويأتي موقع هذه المستوطنة في الموقع الذي تصنفه سلطات الاحتلال الإسرائيلي بأنه موقع اثري إسرائيلي تحت اسم «مسوعوت يتسحاق» في إطار ما وصفته بـ «العودة إلى الموقع التاريخي” … ويتوسط موقع المستوطنة الجديدة مستوطنتي بيت عين وجيفاعوت.
- غفعات أدولام)- גבעות עדולם) وسوف تربط هذه المستوطنة، إلى جانب المستوطنة «مسوعوت هار»، منطقة غوش عتصيون غربًا بوادي إيلاه ومنطقة بيت شيمش
- غاد ناتان (גד נתן) جنوب التجمع الاستيطاني الإسرائيلي “جوش عتصيون” بين مستوطنة «كرمي تسور» والخليل، بمحاذاة الطريق الالتفافي الإسرائيلي رقم 60 من الناحية الشرقية, بهدف تعزيز التواصل الاستيطاني باتجاه المستوطنات الإسرائيلية في محافظة الخليل.
- معاليه عروغوت (מעלה ערוגות ) ويتوسط موقع المستوطنة الجديدة مستوطنتي ابي حناحال وعسفر متساد, في المقطع الشرقي لتجمع غوش عتصيون الاستيطاني وتهدف المستوطنة الجديدة بحسب ما ورد، الى ربط غوش عتصيون الغربي بغوش عتصيون الشرقية لأول مرة.
- شيزاف (שיזף) ويأتي موقع المستوطنة الجديدة الى الشمال الشرقي من مستوطنة ابي حناحال بهدف إنشاء تواصل جغرافي استيطاني على امتداد الجزء الشرقي من تجمع غوش عتصيون، وربط مستوطنات «تقوع» و«نوكديم» مع البؤرة الاستيطانية «بني كيدم» والبؤر الاستيطانية القريبة منها.
- متسبيه دراتوغ – (מצפה דרגות ): وتقع هذه المستوطنة بالقرب من منطقة البحر الميت حيث تهدف بالمجمل الى ربط غوش عتصيون الشرقي بمنطقة البحر الميت. الخارطة رقم 1
والجدير بالذكر أن رئيس مجلس مستوطنات غوش عتصيون “يارون روزنتال” صرح بأن ” “الخبر الكبير في قرار الحكومة لا يتمثل فقط في إنشاء ست مستوطنات جديدة، بل في إقامة تجمع غوش عتصيون مترابط جغرافيا” … وأضاف: ” لقد عملنا لسنوات عديدة على ربط التجمع بجميع الاتجاهات، واليوم نخطو خطوة تاريخية تربطنا بوادي إيلاه في الغربً، والخليل في الجنوبً، والبحر الميت في الشرق، وتوحد جميع أجزاء غوش عتصيون في تواصل استيطاني واحد… هكذا نبني المستقبل، وهكذا نعزز الاستيطان، وهكذا نعزز دولة إسرائيل. اليوم، غوش عتصيون لا تتوسع فحسب، بل أصبحت أكثر ترابطًا.”
نبذه عن تجمع غوش عتصيون الاستيطاني
وتعتبر منطقة الريف الغربي والشرقي في محافظة بيت لحم عمود الاستيطان بالنسبة لحكومة الاحتلال الإسرائيلي والتي تعرف بالنسبة للإسرائيليين بتجمع “غوش عتصيون” الاستيطاني. ويضم هذا التجمع الاستيطاني قرابة 30 مستوطنة, منها عددا من البؤر الاستيطانية التي تم شرعنتها في السنوات القليلة الماضية كمستوطنات مستقلة (بني كيدم, سدي بوعز, بار كوبا, يتسيف (شديما), معاليه رحبعام, سدي بار) هذا بالإضافة الى —– بؤرة استيطانية حيث يبلغ التعداد السكاني للمستوطنات والبؤر الاستيطانية الاسرائيلية المكونة لتجمع غوش عتصيون الاستيطاني قرابة 120 ألف مستوطن إسرائيلي, 12.6% من تعداد المستوطنين الكلي في الضفة الغربية المحتلة.
كما ويعتبر تجمع غوش عتصيون الاستيطاني أحد التجمعات الاستيطانية الكبرى التي تحيط بمدينة القدس جنبا الى جنب مع تجمع معاليه أدوميم الاستيطاني شرق مدنية القدس وتجمع جفعات زئيف في الشمال الغربي للمدينة، والتي تنوي حكومة الاحتلال الإسرائيلي الاحتفاظ بها وضمها لحدودها من خلال بناء جدار العزل العنصري. كما وتقوم اسرائيل بتعزيز الاستيطان في هذا التجمع بهدف فرض المزيد من الحقائق على الارض قبيل التوصل الى أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين حتى تضمن ضمها للمناطق التي ما زالت تسيطر عليها في محافظة بيت لحم بشكل خاص والتي تشكل ما يقارب 87% من مساحة المحافظة الكلية وهي عبارة عن المناطق التي تخضع لتصنيف “ج” بحسب اتفاقية أوسلو الثانية للعام 1995.
بؤر استيطانية رعوية تستهدف مساحات شاسعة من الأراضي الفلسطينية
في أواخر شهر أيار من العام 2026، نشرت ما يسمى بمنظمة «تلال الجبهة» الاستيطانية الإسرائيلية خارطة تكشف عن 219 بؤرة استيطانية رعوية منتشرة في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة كان المستوطنون قد أقاموها خلال السنوات القليلة الماضية, منها 26 بؤرة استيطانية تم اقامتها في منطقة تجمع غوش عتصيون الاستيطاني وهي كالتالي: الجدول رقم 1
|
الجدول رقم 1: البؤر الاستيطانية الرعوية التي أقامها المستوطنون في السنوات القليلة الماضية في منطقة تجمع غوش عتصيون |
|
|
مجلس إقليمي غوش عتصيون |
החווה של גרינליק – مزرعة غرينليك מדע ביהודה – ميداع بيهودا נווה אורי הישנה – نفيه أوري القديمة חוות עדן – مزرعة عدن מקוה אברהם – ميكفِه أڤراهام חוות העימם – مزرعة هاعيميم חוות אורים – هفات أوريم מגן אברהם – ميغن ابراهام כוכב יהודה – كوخاف يهودا לב אהוביה – ليف أهوفيا (قلب أهوفيا) צור משגבי – تسور مشجبي גפן עמי – جيفن عامي חוות קשואלה – هفات كشولاه 14. יער אל קרן – يعير الكرز מעלה תדהר – معاليه هداهار 16. חגי זאב – هجاي زئيف 17. זוהר יהודה – زوهر يهوداه 18. דרך השם – دِيرِخ هَشِّم (طريق الله) 19. צור יהודה – تسور يهودا 20. כרם חממי – كيرم حممي 21. קול יעקב – كول يعقوب 22. מעלות חלחול – معالوت حلحول 23. החווה של גבריאל – مزرعة غابريئيل 24.גד וחן جاد نتان 25. תומר – שיזף – تومر شيزاف 26. חווה של פופר – هفات شل فوفير |
|
المصدر: منظمة تلال الجبهة الاستيطانية, 2026 |
|
اعداد:
معهد الابحاث التطبيقية – القدس ( أريج)












