موجة جديدة من اوامر وقف البناء و العمل في قرية النبي صالح تحت ذريعة البناء الغير مرخص

موجة جديدة من اوامر وقف البناء و العمل في قرية النبي صالح تحت ذريعة البناء الغير مرخص
 

 

 

سلمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أهالي قرية النبي صالح في العاشر من شهر حزيران من العام 2010 ثمانية إخطارات لهدم منازل فلسطينية في قرية النبي صالح شمال غرب مدينة رام الله بذريعة البناء الغير مرخص, لوقوع المنازل المخطرة في المناطق المصنفة ج و التي بحسب اتفاقيات أوسلو المؤقتة و الموقعة في شهر أيلول من العام 2010 تقع تحت السيطرة الاسرائيلية الكاملة, أمنيا و اداريا وتمنع مالكي الاراضي من البناء أو زراعة و استصلاح الارض أو حفر آبار مياه، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من أرضها. جدول رقم 1 يبين تفاصيل المنازل المخطرة بالهدم في قرية النبي صالح مع بيان مالكيها و تاريخ بنائها

 


























































جدول رقم 1: المنازل الفلسطينية المخطرة بالهدم في قرية النبي صالح شمال غرب مدينة رام الله

العدد

المالك

نوع الملك

تاريخ البناء

1

باسم التميمي

منزل سكني

تم بناء المنزل في العام 1964

و تم اضافة 50 متر مربع على البناء في العام 1996

2

صالح أيوب

منزل سكني

تم بناء المنزل في العام 1976 و تم اضافة بناء في العام 1996 بترخيص صادر عن الادارة المدنية الاسرائيلية

3

سمير التميمي

منزل سكني

 تم بناء المنزل في العام 1976 و قد تم اصافة بناء في العام 1983

4

محمد رشدي التميمي

منزل سكني

تم بناء المنزل في 1964 بتراخيص اردنية و تم اضافة بناء في العام 2008

5

محمد ابراهيم التميمي

منزل سكني

تم بناء المنزل في العام 1964 و اضافة بناء عليه في العام 2008

6

عبد الحفيظ التميمي

منزل سكني

تم بناء المنزل في العام 2007

7

هيثم التميمي

منزل سكني

تم بناء المنزل في العام 2007

8

محمد محمود أحمد التميمي

منزل سكني

تم بناء المنزل في العام 1964

9

فراس زهير الريماوي

بيوت بلاستيكية, منزل سكني, بركس دواجن و حضيرة اغنام

—–

المصدر: مجلس قروي النبي صالح , 2010

 

 





















 




















 

و حيث أن التدابير التي تم التوقيع عليها في الاتفاقيات المرحلية (اتفاقيات اوسلو المؤقتة) نصت على ان تستمر الانسحابات الاسرائيلية من المناطق الفلسطينية حتى العام 1999، حيث تكون اسرائيل قد انسحبت من 95% من الاراضي الفلسطينية بحيث تصبح هذه الاراضي تحت السيادة الفلسطينية المطلقة, و لكن هذا لم يحدث بسبب توقف المفاوضات والتأخير المتعمد من قبل الحكومة الاسرائيلية في تطبيق الاتفاقيات الموقعة الامر الذي أدى إلى الانسحاب الإسرائيلي الجزئي من الاراضي الفلسطينية. و عليه, فقد بلغت مساحة المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية (مناطق ا) حتى شهر آذار من العام 2000 ما لا يزيد عن 18.2 ٪ من مساحة الضفة الغربية, بينما لا تزال 21.8% من المساحة الكلية للضفة الغربية مصنفة ‘بمناطق ب’ و 60 % من الاراضي الفلسطينية خاضعة للسيطرة الاسرائيلية و تشمل مناطق ج و المحميات الطبيعية. و لذلك , و بعد اعوام من الاتفاقيات, ما زال بناء أي منشأة في المناطق المصنفة ‘ج’، سواء كان ذلك منزلا خاصا أو مخزن أو حظيرة للحيوانات أو أبار مياه أو أي مشروع يستلزم الحصول على تصريح من الإدارة المدنية الإسرائيلية.

 

ان استمرار اسرائيل بالسيطرة على مناطق ج يحرم الفلسطينيين من البناء و التوسع على أراضيهم، في وقت تتسارع فيه وتيرة الاستيطان الاسرائيلي و التهويد للأراضي الفلسطينية، وسط أعمال توسع مكثفة في المستوطنات و مصادرة متواصلة للاراضي و الممتلكات. كما إن حصول الفلسطينيين على رخص بناء من الادارة المدنية الاسرائيلي صعب للغاية ونتيجة لذلك فإنه لم يعد أمام الفلسطينيين من خيار سوى البناء ‘غير القانوني’ و ذلك لمواكبة النمو العمراني مما يعرض مبانيهم لخطر الهدم كما يعرضهم للتهجير القسري.

 

نبذة عن قرية النبي صالح

 

تقع قرية النبي صالح حوالي 11 كيلومتر شمال غرب مدينة رام الله و حوالي 12 كيلو متر شرق الخط الأخضر (خط الهدنة 1949). يحدها من الشمال قريتا كفر عين و بني زيد, من الشرق قرى دير السودان و عجول و ام صفا, بينما يحدها من الغرب قريتا دير أبو مشعل و عابود و جدار العزل العنصري و من الجنوب قرية دير نظام و مستوطنة حلميش الاسرائيلية. يبلغ عدد سكان قرية النبي صالح حوالي 600 نسمة بحسب احصائيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في العام 2007 ومعظمهم من الفلاحين. تبلغ مساحة القرية 2995 دونم, منها 133 دونم (4.4% من المساحة الكلية للقرية) تقوم عليها المنطقة العمرانية.

 

و بالرجوع الى اتفاقية أوسلو المؤقتة الموقعة في شهر أيلول من العام 1995  بين السلطة الوطنية الفلسطينية و إسرائيل, تم تقسيم أراضي قرية النبي صالح الى مناطق ‘ا’ و ‘ب’ و ‘ج’, حيث تم تصنيف ما مساحته 24 دونما من أراضي القرية كمناطق ‘ا’ و هي المناطق التي تخضع للسيطرة الفلسطينية الكاملة (أمنيا و اداريا), بينما تم تصنيف 467 دونما من أراضي القرية كمنطقة ب, وهي المناطق التي تقع فيها المسؤولية عن النظام العام على عاتق السلطة الوطنية الفلسطينية و تبقى لإسرائيل السلطة الكاملة على الامور الأمنية. و الجدير بالذكر أن غالبية السكان يتمركزون في مناطق ‘ا’ و ‘ب’ و التي تشكل  نسبة ضئيلة جدا من المساحة الكلية للقرية و البالغة 16.4%. أما بالنسبة للجزء المتبقي من أراضي قرية النبي صالح, فقد تم تصنيف 2504 دونما (83.6 % من المساحة الكلية للقرية) كمنطقة ج, وهي المنطقة التي تقع تحت السيطرة الكاملة للحكومة الإسرائيلية حيث يمنع البناء الفلسطيني فيها أو الاستفادة منها بأي شكل من الاشكال الا بتصريح من الادارة المدنية الاسرائيلية في بيت ايل. و الجدير بالذكر أن معظم الأراضي الواقعة في منطقة C هي الأراضي الزراعية والمناطق المفتوحة و التي تشكل مصدر دخل رئيسي لاهالي القرية. جدول رقم 2.

 




























جدول رقم 2: تصنيف الأراضي في قرية النبي صالح اعتمادا على اتفاقية أوسلو الثانية 1995

تصنيف الأراضي

المساحة بالدونم

% من المساحة الكلية للقرية

مناطق أ

24

0.8

مناطق ب

467

15.6

مناطق ج

2504

83.6

المساحة الكلية

2995

100

المصدر: وحدة نظم المعلومات الجغرافية و الاستشعار عن بعد – أريج 2010

 

 

الانتهاكات الاسرائيلية في قرية النبي صالح  

 

على أراضي قرية النبي صالح تم بناء مستوطنة حلاميش الاسرائيلية و التي تحتل اليوم ما مساحته 641 دونما, ما نسبته 21.4% من المساحة الكلية للقرية, خمسة اضعاف مساحة المنطقة العمرانية الفلسطينية في القرية. و قد بدأ البناء في هذه المستوطنة في العام 1977 و يقطنها اليوم ما يقارب ال 1110 مستوطنة اسرائيلي. و مع مطلع العام 2010, قامت مجموعة من المستوطنين الاسرائيليين بمصادرة مساحات اخرى من أراضي قرية النبي صالح بهدف توسيع المستوطنة على حساب الاراضي الفلسطينية في القرية التي يعتاش منها اهالي القرية بعد أن فقدوا اعمالهم داخل اسرائيل عقب اندلاع الانتفاضة الثانية في العام 2000.

 

كما تحتل القاعدة العسكرية الاسرائيلية التابعة لمستوطنة حلاميش جزءا لا بأس به من أراضي قرية النبي صالح, ما مجموعه 124 دونما, 4.4% من المساحة الكلية للقرية. هذا و يقتطع الشارع الالتفافي الاسرائيلي رقم 465 و الذي يصل مستوطنة حلاميش بالمستوطنات الاسرائيلية المجاورة, أراضي القرية الى نصفين, شمالي و جنوبي, بحيث أصبح أهالي القرية غير قادرين على الوصول الى الجزء الجنوبي منها حيث أراضيهم الزراعية بسبب وجود المستوطنة و القاعدة العسكرية و غطرسة المستوطنين الاسرائيليين القاطنين فيها و المضايقات التي يرتكبونها بحق اهالي القرية. كما اصبحت المناطق المجاورة للمستوطنة و القاعدة العسكرية في الجزء الجنوبي للقرية خارج النطاق المسموح لاهالي القرية الوصول اليه الامر الذي يهدد مستقبل البناء العمراني في القرية و الوضع الاقتصادي فيها بسبب خسارة المزارعين لاراضيهم التي تشكل مصدر رزقهم الوحيد. خارطة رقم 1

 











 

 

ان الزحف الاستيطاني الاسرائيلي على أراضي قرية النبي صالح يأتي في اطار خطة اسرائيلية ممنهجة بمساعدة المستوطنين الاسرائيليين للاستيلاء على اكبر مساحة ممكنة من الاراضي الفلسطينية ليس فقط في القرية, بل في جميع أنحاء الضفة الغربية لصالح المخططات التوسعية الاسرائيلية. و لا يقتصر التوسع الاستيطاني الاسرائيلي في المستوطنات التي سوف تضمها اسرائيل لحدودها حال الانتهاء من بناء جدار العزل العنصري بل يبدو أن الأطماع الاسرائيلية في ابتلاع الأراضي تتعدى جميع ذلك لتشمل ما بقي من الأراضي حتى اذا كلف ذلك هدم المنازل الفلسطينية لتنفيذ هذه المخططات.

 

 

 


 
Categories: Demolition