في التاسع عشر من شهر اب من العام 2026, نشرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إعلانا رسميا صادر عما يسمى بالمسؤول عن أملاك الحكومة والأملاك المتروكة في “الإدارة المدنية الإسرائيلية” في الضفة الغربية المحتلة. ويشمل الاعلان الصادر الاستحواذ على مساحات شاسعة من أراضٍي في الضفة الغربية المحتلة “كأراضي دولة – أملاك حكومية” بموجب الأمر العسكري الإسرائيلي رقم 59 للعام 1969، أمر بشأن الأملاك الحكومية. فيما يلي نص الامر العسكري مترجم الى العربية: –
|
أمر بشأن ممتلكات الحكومة (يهودا والسامرة) (رقم 59)، 1967 بموجب سلطتي بموجب المادة 2 ج من الأمر المتعلق بممتلكات الحكومة (يهودا والسامرة) (رقم 59) لسنة 1967، أشهد بموجب هذا أن المنطقة المفصلة في الملحق هي ملكية حكومية. يجوز لأي شخص يدعي حقوقاً في المنطقة الموضحة في الملحق وعلى الخريطة المرفقة بهذه الشهادة أو في جزء من المنطقة أن يقدم استئنافاً إلى لجنة الاستئناف في المحكمة العسكرية في معسكر عوفر في قضاء رام الله وفقاً للأمر المتعلق بلجنة الاستئناف (منطقة يهودا والسامرة) رقم 172 لسنة 1967، في غضون 45 يوما من تاريخ نشر الشهادة في المنطقة وفي أرشيف بنيامين والسامرة |
وبحسب المنطقة المحددة في المخطط المرفق بالإعلان، فان الأراضي المستهدفة تبلغ مساحتها 1152 دونما وتقع ضمن محافظتي رام الله ونابلس، ضمن التجمعات التالية: –
قرية سنجل في محافظة رام الله، وتشمل:
- الحوض المالي رقم 6، المواقع: المغربات
قرية اللبن الغربية في محافظة رام الله، وتشمل:
- الحوض المالي رقم 1، موقع حريق عيد
- الحوض المالي رقم 2، الموقع: واد علي
- الحوض المالي رقم 3، الموقع: الرهوات
قرية قريوت في محافظة نابلس وتشمل:
- الحوض المالي رقم 1، الموقع:البطاين
- الحوض المالي رقم 4، والمواقع: الصرة
- الحوض المالي رقم 5، والمواقع: المرهان
- الحوض المالي رقم 6، والمواقع: سهل عين الميرة, حريق عين الميرة
ويحمل الاعلان العسكري الإسرائيلي رقم הכ/04/26 وهو عبارة شهادة عما يسمى “بمفوض أملاك الدولة في يهودا والسامرة” تفيد بأن الأرض المعنية، والموضحة على الخريطة المرفقة، هي “ملكية حكومية”.
![]() |
![]() |
الصور 1-2: الاعلان العسكري الإسرائيلي رقم رقم הכ/04/26
ووفقًا للخرائط المرفقة بالإعلان العسكري، فان الأراضي المستهدفة تحيط بالبؤرة الاستيطانية الإسرائيلية جفعات هاريل (كرمي عوز) حيث تسعى سلطات الاحتلال الى توسيع نطاق نفوذ البؤرة الاستيطانية لتشمل مساحات شاسعة من حولها للتوسع في المستقبل. الصورة رقم 3
صورة رقم 3: الخارطة المرفقة بالإعلان العسكري الإسرائيلي
عن البؤرة الاستيطانية جفعات هاريل (كرمي عوز)
أقيمت البؤرة الاستيطانية “جفعات هاريل (كرمي عوز) بشكل غير قانوني على أراضي قرية سنجل في محافظة رام الله في العام 1998. ومنذ ذلك الحين، اخذت البؤرة الاستيطانية بالتوسع على اراضي القرية والقرى المجاورة حتى أصبحت على ما هو عليه اليوم. الصورة رقم 4
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
قاعدة بيانات حكومية إسرائيلية سرية بشأن المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة
في الثلاثين من شهر كانون الثاني من العام 2009, كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية[1], عن قاعدة بيانات حكومية إسرائيلية سرية بشأن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة. وقدمت قاعدة البيانات وصفا موجزا لكل واحدة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك سنة انشائها وموقعها، ووضعها القانوني، وعدد المستوطنين القاطنين فيها، وحتى أصول أسمائها، والأهم من ذلك، أن قاعدة البيانات كشفت أن أعمال بناء غير مرخصة وغير قانونية جرت في معظم المستوطنات الاسرائيلية. وكان من بين المواقع التي تم الحديث عنها البؤرة الاستيطانية جفعات هاريل (كرمي عوز), حيث ورد أن (جفعات هرئيل – -EP 740) – شيلو دال أنشئت في شهر تشرين الأول من العام 1998 على أراض صنفتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على أنها “أملاك دولة”, ومخصصة للمنظمة الصهيونية العالمية (WZO) (07/96–07/2045)، إضافة إلى أراض خاضعة للمسح من قبل حكومة الاحتلال وأراض خاصة، وذلك ضمن حدود المخطط الهيكلي رقم 205/4، الذي وافق عليه وزير الاحتلال الإسرائيلي أنذاك. ويقيم في البؤرة الاستيطانية اليوم 100 عائلة وتضم ما يزيد عن 105 منشأة استيطانية. وبحسب منظمة السلام الان الاسرائيلية، تغطي البؤرة الاستيطانية مساحة 308 دونما.
الصورة رقم 5: المخطط الهيكلي الاستيطاني رقم 205/4
سلطات الاحتلال تشرعن البؤرة الاستيطانية جفعات هاريل
في اليوم ذاته الذي نشر فيه الإعلان عن توسيع منطقة النفوذ التابعة للبؤرة الاستيطانية جفعات هاريل، أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، في 19 آب 2026، عن منح البؤرة الاستيطانية السابقة الذكر ما يعرف بـ**«الرمز الرسمي» من قبل ما يسمى بوزارة الداخلية الإسرائيلية. ويعد ذلك خطوة إضافية ضمن إجراءات الاعتراف بها كموقع استيطاني رسمي في الضفة الغربية المحتلة. وتتبع البؤرة الاستيطانية ما يسمى “بالمجلس الإقليمي الاستيطاني بنيامين والذي يضم 54 مستوطنة وبؤرة استيطانية. ومع حصولها على ما يسمى بالرمز الرسمي، وهو رقم تسلسلي مكون من أربعة أرقام يستخدم لتعريف السلطات المحلية الإسرائيلية والتجمعات في دولة الاحتلال الإسرائيلي، تكون البؤرة الاستيطانية قد فازت بخطوة أخرى في مسار تحويلها إلى تجمع استيطاني معترف به رسميًا، بما قد يتيح لها التطور والتوسع كموقع إداري مستقل.
ويعتبر منح “الرمز الرسمي” خطوة إدارية مهمة في مسار إضفاء الطابع الشرعي (الرسمي) على التجمعات الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، اذ انه وبعد إصدار هذا الرمز، تصبح الوزارات الحكومية الإسرائيلية المختلفة قادرة على إدراج الموقع ضمن أنظمتها الرسمية، بما يتيح لها الاستفادة من الخدمات والبنى التحتية الحكومية المختلفة.
[1] بقلم أوري بلاو، هآرتس، 1 فبراير/شباط 2009
اعداد:



















