نشرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الحادي والثلاثين من شهر اب من العام 2026 اعلانا جديدا جاء فيه :” أمر بشأن ممتلكات الحكومة (يهودا والسامرة) (رقم 59)، 5727-1967” – بموجب سلطتي, بموجب المادة 2 من أمر ممتلكات الحكومة (يهودا والسامرة) (رقم 59) لعام 1967، أشهد بموجب هذا أن المنطقة المفصلة في الملحق هي ملكية حكومية”. وورد في الإعلان الإسرائيلي الصادر أيضا بأنه “يجوز لأي شخص يدعي حقوقاً في المنطقة الموضحة في الملحق وعلى الخريطة المرفقة بهذه الشهادة أو في جزء من المنطقة أن يقدم استئنافاً إلى لجنة الاستئناف في المحكمة العسكرية في معسكر عوفر في منطقة رام الله وفقاً للأمر المتعلق بلجنة الاستئناف (منطقة يهودا والسامرة) رقم 172 لسنة 1967، في غضون 45 يوماً من تاريخ نشر الشهادة في المنطقة وفي عتصيون وضواحي القدس“.
فيما يلي تفصيل الأراضي الفلسطينية المستهدفة بحسب ما ورد في الإعلان الإسرائيلي: –
قطعة أرض تقع ضمن أراضي قرية أبو ديس:
- في الحوض رقم 3، الصرارات. المواقع: المغري، القلعة، سطح الغزال، عرقوب المراح، الخليل،
- في الحوض رقم 6، المواقع: جبل جورة القطفا، أم ريان.
وقطعة أرض تقع ضمن أراضي قرية عرب السواحرة:
- في الحوض رقم 5 جبل الدحدح؛ المواقع: أرض الصرارات، زهرة المطرحة، وادي الرتكبر، جب جنجاس، شعب موسى، مرج السلطان.
ويستهدف الإعلان العسكري الإسرائيلي ما مساحته 370.28 دونما من أراضي بلدتي السواحرة وأبو ديس شرقي القدس وذلك من أجل تعيين حدودا جديدة لمستوطنة كيدار الواقعة ضمن تجمع معاليه أدوميم الاستيطاني الإسرائيلي الذي يحد مدينة القدس من الجهة الشرقية. تجدر الإشارة الى أن الأراضي المصادرة بفعل الاعلان الإسرائيلي لن تقتصر على المساحة الواردة بالإعلان فقط (370 دونما)، بل على مساحات إضافية سوف تصبح معزولة -داخل الحدود الجديدة التي تظهر بالخارطة المرفقة -وسوف تصبح محرمة على الفلسطينيين من دخولها. وبذلك تكون سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد ضمنت مصادرة مساحات شاسعة لصالح المستوطنة للتوسع المستقبلي للمستوطنة وحرمت الفلسطينيين من أراضيهم. الصور 1-3: نسخة عن الاعلان العسكري الإسرائيلي الصادر
![]() |
![]() |
الصور 1-3: الامر العسكري الإسرائيلي الذي يستهدف 370 دونما من أراضي أبو ديس
تجدر الإشارة الى أن التحليل الذي أجراه معهد الأبحاث التطبيقية – القدس (أريج) للخريطة المرفقة بالإعلان الإسرائيلي تبين أن الخطر يتهدد قرابة 1800 دونما إضافية من الأراضي الفلسطينية المحيطة التي تعود لبلدتي السواحرة الشرقية و أبو ديس والتي – في حال نفذت سلطات الاحتلال مخططها في المنطقة- سوف يتم عزلها (داخل المخطط) وسوف تصبح معزولة عن أصحابها وبالتالي ضمها بشكل غير قانوني وأحادي الجانب لتصبح ضمن الحدود الجديدة غير القانونية للمستوطنة.
عن مستوطنة كيدار
تقع مستوطنة كيدار ضمن ما يعرف محليا “بتجمع معاليه أدوميم” الاستيطاني شرقي مدينة القدس حيث يقطنها اليوم 1627 مستوطنا (وزارة الداخلية الإسرائيلية, 2026) وتحتل ما مساحته 50 دونما من الأراضي الفلسطينية. ويعتبر تجمع معاليه أدوميم الاستيطاني أحد التجمعات الاستيطانية الثلاث التي تحيط بمدينة القدس بالإضافة الى تجمع جفعات زئيف الاستيطاني شمال غرب القدس وتجمع جوش عتصيون الاستيطاني جنوب غرب المدينة. ويضم تجمع معاليه أدوميم الاستيطاني ثمان مستوطنات إسرائيلية احداها مستوطنة كيدار هذا بالإضافة الى خمسة بؤر استيطانية أخرى في المنطقة.
ومنذ أن عكفت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على بناء جدار العزل العنصري الإسرائيلي على أراضي الضفة الغربية المحتلة في العام 2002, حرصت على ان يتم ضم هذه التجمعات الاستيطانية الكبيرة التي تحيط بمدينة القدس لتصبح الحدود الجديدة للمدينة (الخارطة رقم 1) ضمن مخططاتها اللامتناهية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي تهدف الى إدخال ما يزيد عن 200 ألف مستوطن جديد إلى مدينة القدس وتوسيع مساحة حدود المدينة إلى 246 كم مربع, في ذات الوقت استبعاد تجمعات فلسطينية عديدة خارج حدود المدينة.

كما ان ضم هذه التجمعات الاستيطانية الكبرى التي تحيط بالمدينة لا يعد مجرد إجراء مؤقت، بل تحول إلى إعادة رسم للحدود الجغرافية على الأرض، في مسار يهدف إعادة تشكيل المشهد الديمغرافي والسياسي في محيط القدس, في إطار مشروع “القدس الكبرى” الرامي إلى تفريغ المدينة ومحيطها من سكانها الفلسطينيين وتكريس طابع استيطاني يهودي عليها من خلال إقامة “حزام استيطاني“ يطوق القدس الشرقية من جميع الجهات ويعزلها نهائيا عن الضفة الغربية وفرضها كعاصمة موحدة لإسرائيل, الامر الذي سوف يؤدي الى تعميق العزلة الجغرافية والاجتماعية وإغلاق أفق التسوية المستقبلية الامر الذي سوف يقوض أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية مترابطة جغرافيا وقابلة للحياة. والجدير بالذكر أن هنالك عدة تجمعات فلسطينية مهددة بالتهجير في المنطقة حيث أن سلطات الاحتلال تسعى الى طردهم من المنطقة بذريعة الوجود غير القانوني لهم في المنطقة
اعداد: معهد الابحاث التطبيقية – القدس
(أريج)















