المصادقة على إقامة مقبرة جديدة للمستعمرين على أراضي قرية الزاوية / محافظة سلفيت

المصادقة على إقامة مقبرة جديدة للمستعمرين على أراضي قرية الزاوية / محافظة سلفيت

 

الانتهاك: مخطط استيطاني جديد على أراضي فلسطينية خاصة.

الموقع: بلدة الزاوية غرب محافظة  سلفيت.

تاريخ الانتهاك:  15/01/2019.

الجهة المعتدية: مجلس المخططات الأعلى في الإدارة المدنية الإسرائيلية.

  • تفاصيل الانتهاك:

 صادق ما يسمى المجلس الأعلى للتنظيم والبناء  – اللجنة الوكيلة للاستيطان التابع للإدارة المدنية الإسرائيلية في مطلع العام الحالي 2019م  بالصيغة النهائية على هيكلية إنشاء مقبرة  للمستعمرين على أراض فلسطينية خاصة تقع تحديداً إلى الشمال الغربي من بلدة الزاوية غرب  محافظة سلفيت، وهي على أراض فلسطينية خاصة تقع غرب جدار الفاصل العنصري والى الجنوب من الطريق الالتفافي المعروف بالطريق رقم ” 5″  المعروف باسم “عابر السامرة”.

  وقد كانت  وزارة المالية التابعة للاحتلال قد نشرت المخطط المصادق عليه في 15 كانون ثاني 2019، تحت اسم ” مقبرة جبل رباح”، وجاء المخطط تغييراً لمخطط الانتداب البريطاني في شمال الضفة الغربية ( S-15)، وتغييراً لمخطط تفصيلي سابق يحمل الرقم ( 14/52). 

 

صورة 1: الإعلان الذي نشر على موقع وزارة المالية الإسرائيلية

صورة 2: الخارطة التي نشرت على موقع وزارة المالية الإسرائيلية

     تجدر الإشارة إلى أن  تلك القطع من الأراضي المستهدفة  وقبل سنوات عديدة من إقامة ذلك الجدار الفاصل كانت تستغل في الزراعات العلفية والحقلية، علماً بأنها مملوكة لعدد من العائلات الفلسطينية من عائلة ” رداد” و” حسين العلي” و” شقير” من بلدة الزاوية.

     وبحسب المخطط الإسرائيلي المصادق عليه فإن المساحة المعلنة تبلغ 243 دونماً لهذا المخطط وهي موزعة كالتالي:

  • طرق: بمساحة ( 61 دونم).
  • مناطق مفتوحة: بمساحة ( 32 دونم).
  • قبور: بمساحة ( 150 دونم).

  يذكر ان كامل المساحة الخاضعة لهذا المخطط تقع ضمن الحوض الطبيعي رقم (4) من أراضي بلدة الزاوية في المواقع التالية:

  • خلة أبو زيتونة، واد أم النقاطات، خلة حمد.
  • خلايل الخبيزة.
  • القسطل، الواد الكبير، الوجه الغربي.
  • مرج الطبقة، خلايل زوينة.

صورة 3: صورة جوية توضح موقع الحوض الطبيعي رقم 4 المستهدف لإنشاء المخطط الاستعماري

الصور 46: الأراضي التابعة لقرية الزاوية التي استهدفها المخطط الاستعماري وتظهر مستعمرة   “متسور عتيكا”

  وحول تفاصيل هذا المخطط الجديد أفاد الأستاذ نعيم شقير رئيس بلدية الزاوية لباحث مركز أبحاث الأراضي بالتالي:

” يعتبر هذا المخطط من المخططات التي تعتبر ذات طابع كارثي على الأرض والإنسان الفلسطيني في بلدة الزاوية، فوجود مقبرة على أراض البلدة يعني من الناحية العقائدية الإسرائيلية ترسيخ وتكريس الوجود الاحتلالي في القرية  بشكل أو بآخر بحجة وجود مقبرة أو مقامات دينية لديهم، ومن غير المستبعد أن يلجأ الاحتلال الإسرائيلي إلى الاستيلاء على المواقع القريبة من المقبرة المعزولة خلف الجدار الفاصل  بهدف خلق تواصل جغرافي بينها وبين مستعمرة ” متسور عتيكا” الجاثمة على أراض البلدة غرباً، وهذا يعني ضياع المئات من الدونمات المعزولة خلف الجدار الفاصل والمقدرة بنحو 4228 دونماً”.

  من جهته أفاد السيد جمال حماد مسؤول ملف الاستيطان في محافظة سلفيت لباحث مركز أبحاث الأراضي بالتالي:

” منذ الإعلان عن مخطط إسرائيلي بإقامة مقبرة إسرائيلية على أراضي بلدة الزاوية ضمن الحوض رقم “4” قمنا على الفور بحصر أسماء المتضررين ضمن الموقع المستهدف وقمنا بتكليف محام من هيئة الجدار والاستيطان في متابعة الملف مع الجانب الإسرائيلي في المحكمة العليا الإسرائيلية،  وما تزال القضية قيد المتابعة في أروقة محكمة الاحتلال العليا”.

  وبحسب مؤشرات حركة “السلام الآن” الإسرائيلية فانه يوجد أكثر من 33 مقبرة إسرائيلية في الضفة الغربية، 40% منها قائم على أراض فلسطينية خاصة، وأشارت تلك الحركة إلى أن تلك القبور بنيت في أراضٍ تم مصادرتها بحجج أمنية وأن بعضها يتم بنائها على بعد مئات الأمتار من منازل المستعمرين  داخل تلك المستعمرات  حتى لا يتم إزالتها أو إعادة تسليم الأراضي لأصحابها الفلسطينيين في أي عملية تسوية مستقبلية.

   نبذة عن بلدة الزاوية[1]:

تقع بلدة الزاوية في الجهة الغربية من محافظة سلفيت، تحديداً على بعد 17كم  غرب مدينة سلفيت، وهي ملاصقة للخط الأخضر – الأراضي المحتلة عام 1948-، وبلغ مجموع السكان حتى عام 2017 نحو 5230 نسمة، وتبلغ المساحة الإجمالية لبلدة الزاوية 12,000 دونماً، منها  693 دونماً عبارة عن مسطح بناء. وأن غالبية الأراضي الزراعية في بلدة الزاوية مزروعة بأشجار الزيتون، والصبر والتين. ويوجد في بلدة الزاوية 3 عائلات رئيسة هي: شقير، موقدي، رداد حيث تشكل تلك العائلات 95% من المجموع العام للإسكان، وما تبقى 5% فهي عبارة عن عائلات صغيرة من أصل لاجئ ومن أبرزها عائلة الرابي. 

تعتبر بلدة الزاوية من البلدات الفلسطينية التي شهدت وتشهد حملة منظمة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، حيث فقدت بلدة الزاوية لصالح الاستيطان والجدار (1747) دونماً، وهي موزعة  كالتالي:

  • تم مصادرة 630 دونماً لصالح المستعمرات الإسرائيلية، حيث يقع على أراضيها مستعمرتين، الأولى مستعمرة ” متسور عتيكا” والتي تأسست عام 1986م وصادرت من أراضي بلدة الزاوية 573 دونماً، والمستعمرة الأخرى مستعمرة ” الكانا” التي تأسست عام 1977م وصادرت من أراضي القرية 57 دونماً، يقطنها 3050 مستعمراً.
  • تم مصادرة 520 دونماً لصالح الطريق الالتفافي رقم (5).
  • كما أقام الاحتلال في عام 2003م جداراً عنصرياً على أراضي القرية مما أدى إلى تدمير (597) دونماً تحت مساره، هذا بالإضافة إلى انه عزل (4228) دونماً.

جدير بالذكر بأن مركز أبحاث الأراضي قد أعد تقريراً سابقاً حول إقامة المقبرة في 15 تموز 2018 للمزيد راجع التقرير بعنوان (مخطط استعماري جديد لإقامة مقبرة إسرائيلية غرب بلدة الزاوية محافظة سلفيت، التقرير بالعربية، التقرير بالانجليزية).

[1] المصدر: وحدة نظم المعلومات الجغرافية – مركز أبحاث الأراضي.

 

Prepared by
 The Land Research Center
LRC