اسرائيل توسع من دائرة النشاطات الاسرائيلية خلال العام 2017

اسرائيل توسع من دائرة النشاطات الاسرائيلية خلال العام 2017


 

مقدمة 

شهد العام 2017 تصاعدا خطيرا من قبل اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني وأرضه وممتلكاته وما زالت الانتهاكات الاسرائيلية تؤثر بشكل سلبي على حياة المواطنين الفلسطينيين اليومية. فبالرغم من المساعي الدولية الحثيثة خلال الاعوام الماضية لحل النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي واحلال السلام الشامل والعادل في المنطقة الا أن دولة الاحتلال الاسرائيلي ما زالت تتمادى في انتهاكاتها بحق الشعب الفلسطيني ومستمرة في النشاطات الاستيطانية في الاراضي الفلسطينية المحتلة والمتمثلة بمصادرة الاراضي الفلسطينية والتوسعات الاستيطانية المختلفة وشرعنة البؤر الاستيطانية الغير القانونية وعمليات الهدم الاسرائيلية التي استهدفت مئات المنازل والمنشآت الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة وشردت العديد من العائلات الفلسطينية (من اطفال وكبار السن ونساء) وايضا انتهاكات المستوطنين التي باتت تشكل خطورة كبيرة على المواطنين الفلسطينيين وحياتهم اليومية هذا بالإضافة الى استهداف القطاع الزراعي الفلسطيني من اقتلاع للأشجار الفلسطينية وبخاصة اشجار الزيتون التي تعتبر مصدر دخل رئيسي وهام للعائلات الفلسطينية وتدمير  المنشآت والمعدات الزراعية والمصادرات التي تبعتها من اجل شل الحركة الزراعية والاقتصادية, هذا بالإضافة الى مئات اوامر  الهدم ووقف العمل الإسرائيلية التي استهدفت تجمعات فلسطينية بأكملها تحت مسميات واهية,  من اجل السيطرة على الأراضي التي تقوم عليها هذه التجمعات.

واستمرت حكومة دولة الاحتلال الاسرائيلية ايضا بنشر العطاءات والمخططات الاستيطانية الرامية الى توسيع المستوطنات الاسرائيلية في جميع انحاء الضفة الغربية المحتلة وعلى وجه الخصوص المستوطنات الاسرائيلية في مدينة القدس المحتلة, تلك التي تحيط بالمدينة المقدسة,  في مسعى منها الى ضمها لتصبح الحدود الجديدة للمدينة من خلال مخططها المعروف باسم "القدس الكبرى". كما طالت المخططات والعطاءات الصادرة المستوطنات الاسرائيلية الواقعة غرب الجدار , بين الخط الاخضر(خط الهدنة للعام 1949) ومسار جدار العزل العنصري, في خطوة اسرائيلية واضحة للتشبث بمسار الجدار  "كحدود دائمة" لإسرائيل. في التقرير التالي, عرض لأبرز الاحداث المتعلقة بالنشاطات الاستيطانية خلال العام 2017 واحصائيات ذات صلة:-  

عمليات الهدم الاسرائيلية التي استهدفت المنازل والمنشآت الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة خلال العام 2017

يزخر العام 2017 بالعديد من عمليات الهدم والاخلاء التي نفذتها السلطات الاسرائيلية المحتلة ممثلة بمؤسساتها المختلفة, بدءا من الادارة المدنية الاسرائيلية, الذراع الرئيسي للاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة والتي تعمل على تعزيز سلطتها وسيطرتها على الاراضي الفلسطينية التي ما زالت تخضع للسيطرة الاسرائيلية الكاملة بحسب اتفاقية أوسلو الثانية المؤقتة للعام 1995 , "تحت مسمى أراضي ج", حيث تتحكم الادارة المدنية الاسرائيلية في جميع مناحي الحياة في هذه المناطق وتضيق سبل العيش للشعب الفلسطيني فيها من خلال الحد من البناء الفلسطيني مهما كان نوعه سواء كان سكنيا أو تجاريا أو زراعيا وغيره هذا بالإضافة الى منع سلطات الاحتلال  الاسرائيلية الفلسطينيين من الاستثمار في هذه المناطق وتنفيذ المشاريع التي من الممكن ان ترفع من العائد الاقتصادي للفلسطينيين وتحسين ظروفهم المعيشية بهدف منعهم من استغلال هذه الاراضي حتى يتسنى لها مصادرتها في المستقبل وترسيخ منظومة الاستيطان فيها. وخلال العام 2017, بلغ عد المنازل التي تم هدمها في الضفة الغربية المحتلة 206 منزلا كان معظمها في كل من محافظات القدس والخليل. كما بلغ عدد المنشآت التي  تم استهدافها ايضا بغض النظر عن نوعها 205 منشأة, كان معظمها في كل من محافظات القدس وجنين ونابلس على التوالي.

ونفذت السلطات الاسرائيلية معظم عمليات الهدم بذريعة البناء الغير مرخص (وعلى وجه الخصوص في مدينة القدس المحتلة والمناطق المصنفة "ج") وكذلك بذريعة الدواعي الأمنية, كهدم منازل تعود لفلسطينيين تدعي اسرائيل انهم قاموا بتنفيذ عمليات معادية لإسرائيل. فيما يلي رسما بيانيا يبرز الاحصائيات الخاصة بهدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة:-

 

ان سياسة الهدم الإسرائيلية المستمرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة لا تشكل انتهاكًا خطيرًا للحق الفلسطيني في المسكن فحسب، بل هو تطبيق لسياسة "العقاب الجماعي" المحظورة دوليا والتي تم التأكيد عليها في اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949، المادة 33 والتي تحظر دون استثناء إيقاع العقاب على الفرد / الأفراد للفعل الذي يرتكبه شخص اخر: " لا يجوز مُعاقبة أي شخص محمي عن مخالفة لم يقترفها هو شخصياً. تحظر العقوبات الجماعية وبالمثل جميع تدابير التهديد أو الإرهاب.". وبالإضافة للمادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة, فان سياسة هدم المنازل الفلسطينية لم تكن ابدًا مبنية على أساس الضرورات العسكرية أو الأمنية الملحة كما يرد في المادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة[1]: " يحظر على دولة الاحتلال أن تدمر أي ممتلكات خاصة ثابتة أو منقولة تتعلق بأفراد أو جماعات، أو بالدولة أو السلطات العامة، أو المنظمات الاجتماعية أو التعاونية، إلا إذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتماً هذا التدمير", ولكن بهدف افراغ الارض من ساكنيها لصالح المستوطنات الإسرائيلية القائمة بشكل غير قانوني على الأرض الفلسطينية وخاصة في مدينة القدس المحتلة, حيث تعمل بلدية القدس الاسرائيلية وبشكل متسارع على هدم المنازل الفلسطينية التي تفتقر الى تراخيص البناء بسبب سياستها الممنهجة والمتعمدة في عدم اصدار تراخيص بناء للفلسطينيين في المدينة. كما تدفع اسرائيل ايضا ومن وراء الكواليس, بالجمعيات الاستيطانية المختلفة بالاستيلاء على المنازل الفلسطينية في القدس المحتلة بذريعة شرائها من اصحابها الفلسطينيين في المدينة.

أوامر الهدم الاسرائيلية التي استهدفت المنازل والمنشات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة خلال العام 2017

لم يكن العام 2017 مختلفا عن الأعوام السابقة، فالسياسات الإسرائيلية لهدم المنازل الفلسطينية لم تختلف مع مرور الاعوام بالرغم من المساعي الدولية الحثيثة لاحداث تغيير في المنطقة فيما يتعلق بعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. كما ان سياسة هدم المنازل الفلسطينية هي واحدة من عدة سياسات انتهجتها اسرائيل عقب احتلالها للاراضي الفلسطينية في العام 1967 وحتى يومنا هذا بهدف مواجهة الفلسطينيين ودفعهم للرحيل.  ومع توقيع اتفاقية اوسلو الثانية في العاصمة الامريكية واشنطن في شهر أيلول من العام 1995, حددت الاتفاقية المرحلة الانتقالية من الحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة ، في انتظار ‘مفاوضات الوضع النهائي’ التي كانت من المقرر أن تبدأ في شهر أيار من العام 1996 وتنتهي في شهر ايار من العام 1999 . ونصت الاتفاقية المؤقتة على أن المرحلة الأولى من إعادة انتشار للقوات العسكرية الإسرائيلية ستكتمل عشية الانتخابات الفلسطينية، أي 22 يوما قبل الانتخابات. المزيد من عمليات إعادة الانتشار من المقرر أن تكتمل في غضون 18 شهرا من تاريخ تنصيب المجلس التشريعي الفلسطيني. خلال هذه الفترة، يتم تحويل الصلاحيات والمسؤوليات المتعلقة بالأراضي تدريجيا إلى السلطة الوطنية الفلسطينية لتشمل الضفة الغربية وقطاع غزة ، باستثناء القضايا التي سيتم التفاوض عليها في مفاوضات الوضع النهائي (القدس والمستوطنات والمياه واللاجئين والحدود). وهذا يعني أن 95 ٪ من مساحة الضفة الغربية وقطاع غزة كان يجب أن تنتقل للسيطرة الفلسطينية مع بقاء 5% من مساحة الضفة الغربية تحت السيطرة الاسرائيلية وتشمل المستوطنات القائمة في الضفة الغربية والقدس المحتلة. ولكن على أرض الواقع هذا لم يحدث بسبب التوقف في المفاوضات من قبل اسرائيل والتأخير المتعمد في تنفيذ الاتفاقيات,  فضلا عن إعادة التفاوض على ما تم الاتفاق عليه, إلى الانسحاب الإسرائيلي الجزئي من الاراضي الفلسطينية. وعليه, بلغت مساحة المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية حتى شهر آذار من العام 2000 ما لا يزيد عن 18.2 ٪ من مساحة الضفة الغربية تحت مسمى ‘مناطق ا[2]’, و  21.8% من المساحة الكلية للضفة الغربية تحت مسمى ‘مناطق ب’[3], فيما بقي  60% من الاراضي الفلسطينية يخضع للسيطرة الاسرائيلية الكاملة تحت مسمى "مناطق ج" (مناطق المستوطنات الاسرائيلية والقواعد العسكرية والمناطق المفتوحة) و المحميات الطبيعية وهي المناطق التي ما زالت اسرائيل ترفض التنازل عنها و تقوم بتعزيز السيطرة عليها من خلال البناء الاستيطاني المكثف و مخططات العزل الاحادية الجانب حتى لا يتم التنازل عنها للفلسطينيين في أية تسوية مستقبلية, في ذات الوقت تعرقل البناء والتطور العمراني الفلسطيني في تلك المناطق وتمنع الاستثمار  أو تنفيذ المشاريع فيها وتعرقل عملية استصدار تراخيص البناء حيث يتوجب على كل فلسطيني يرغب ببناء منزل أو اضافة غرفة الى منزل قائم أو اقامة بركسا زراعيا أو حيوانيا أو أي منشأة اخرى, أن يخضع لإجراءات طويلة ومعقدة ومكلفة والتي في اغلب الاوقات كانت تُقابل بالرفض من قبل الادارة المدنية الاسرائيلية بسبب عدم موافاة الفلسطينيين الشروط اللازمة للبناء في تلك المناطق بحسب الادعاءات الاسرائيلية, هذا بالإضافة الى حرمان القرى الفلسطينية في المناطق المصنفة "ج" من مخططات هيكلية لتلبية احتياجاتهم العمرانية ومواكبة الزيادة السكانية. ولذلك يبقى هؤلاء السكان تحت خطر الهدم بذريعة عدم الترخيص بحسب الادعاءات الاسرائيلية. و في نفس الوقت, لا تتردد الجرافات الاسرائيلية في الرد على الفلسطينيين الذين يتجرأون على تحدي القوانين الاسرائيلية و البناء في مناطق ج الخاضعة للسيطرة الاسرائيلية الكاملة. وجميع هذه السياسات التي تتبعها إسرائيل في مواجهة الفلسطينيين، سواء بالأوامر العسكرية الهادفة إلى هدم المنازل أو مصادرة الأراضي، أو بناء المستوطنات وجدار العزل العنصري، أو توسيع البؤر الاستيطانية الغير شرعية وغيرها من السياسات التي تسعى إلى السيطرة على الأراضي الفلسطينية، هي سياسات تنتهك جميع القوانين والأعراف الدولية واتفاقيات السلام الموقعة مع الجانب الفلسطينية؛ وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، المادة رقم 174: "يحظر تدمير الممتلكات والاستيلاء عليها بشكل واسع النطاق، ولا تببره ضرورة عسكرية ملحة، وينفذ بشكل غير قانوني وغير شرعي وبشكل تعسفي." وفي احصائية لمعهد الابحاث التطبيقية – القدس (أريج) للعام 2017,  هددت اسرائيل بهدم أكثر من 530 منزلا في الضفة الغربية المحتلة, كان معظمها في محافظتي القدس والخليل على التوالي. فيما يلي أبرز  الاحداث فيما يتعلق باوامر الهدم ووقف البناء  للمنازل الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة:-

  • في الرابع من شهر كانون الثاني من العام 2017, سلمت سلطات الاحتلال الاسرائيلي إخطارات بهدم احد عشر منزلا في منطقة وادي الحمص في بيت لحم بذريعة "البناء دون ترخيص". يذكر أن المنازل المخطر بالهدم تقع في المنطقة المصنفة "ب".
  • في التاسع عشر من شهر شباط من العام 2017, اقتحمت سلطات الاحتلال الاسرائيلي منطقة الخان الاحمر شرق القدس وسلمت 42 أمرا بالهدم يشمل المباني والمنشات في المنطقة بذريعة البناء الغير مرخص هذا بالاضافة الى المدرسة الوحيدة في المنطقة والمعروفة باسم مدرسة الاطارات و والمسجد الوحيد في المنطقة.
  • في الخامس من شهر ايلول من العام 2017,  اخلت شرطة الاحتلال وطواقم دائرة الاجراء الاسرائيلية في مدينة القدس المحتلة  عائلة شماسنة من منزلها الذي تقطنه منذ العام 1964 في حي الشيخ جراح بالقدس بزعم أن ملكيته تعود لعائلة يهودية كانت تملكه قبل النكبة. ويعيش في المنزل المكون من غرفتين ومنافعهما الحاج أيوب شماسنة 82 عاماً وزوجته عاماً، وابنهما محمد وزوجته وأولاده الستة (أكبرهم 22 عاماً وأصغرهم 11 عاماً) – 10 أشخاص.
  • في الثاني من شهر تشرين الاول من العام 2017,  أقرت اللجنة الوزارية الإسرائيلية مشروعا خاصا يهدف الى إخراج عدة بلدات فلسطينية واقعة على الجانب الشرقي من جدار العزل العنصري من حدود ما يسمى ببلدية القدس. ويشمل المشروع الاسرائيلي بلدة كفر عقب ومخيم شعفاط للاجئين وجزء من بلدة السواحرة الشرقية وحي عين الجويزة في قرية الولجة. وتم طرح المشروع من ما يسمى بوزير شؤون القدس "زئيف اليكن"، في خطوة من شانها أن تسرع من تهويد المدينة المقدسة وقلب واقعها الديمغرافي لصالح المستوطنين.  وسوف يعمل المشروع الاسرائيلي اذا تم اقراره على تقليص نسبة الفلسطينيين القاطنين في مدينة القدس المحتلة. ويتراوح عدد سكان هذه الأحياء ما بين 100 ــ 150 ألفاً يحمل اكثر من نصف هؤلاء الهوية الزرقاء (الهوية المقدسية). ولفت إلكين بالتصريح أن التجمعات المستهدفة تشهد اكتظاظاً سكانياً وان اسرائيل تسعى الى ايجاد «توازن ديموغرافي» بين اليهود والعرب في المدينة، بحيث تكون الأغلبية الكبرى من سكان القدس من اليهود. وبحسب الكين, فانه لم يتقرر بعد هل ستخضع هذه المناطق الفلسطينية لمنطقة نفوذ سلطة محلية واحدة، رغم عدم التواصل الجغرافي في ما بينها، أو لسلطتين محليتين. وفي المرحلة الأولى، سيكون فيها مجلس محلي معيّن من وزير الداخلية» الإسرائيلي.
  • في الثالث من شهر تشرين الثاني من العام 2017,  نشرت صحيفة هاارتس الاسرائيلية أن إسرائيل تنوي تنفيذ مخطط سري لتنفيذ أكبر عملية هدم في مدينة القدس المحتلة, ستطال عدة بنايات سكنية الفلسطينية في حي كفر عقب، شمال القدس المحتلة. وبحسب المخطط الذي يشرف عليه رئيس بلدية القدس نير بركات، سيتم تفجير وهدم ستة بنايات سكنية في منطقة كفر عقب كل منها على الأقل مؤلف من ستة أو سبعة طوابق, في الجزء الذي يقع خارج جدار. العزل العنصري الاسرائيلي, على الجهة الشرقية من الجدار, داخل الضفة الغربية المحتلة. وأشارت الصحيفة أن عملية الهدم, اذا تمت, ستتسبب في تشريد مئات الفلسطينيين من منازلهم، لافتة إلى أن سكان تلك البنايات السكينة هم من حملة الهوية الزرقاء. ووفقا للمخطط، كان من المتوقع أن يتم وبإيعاز من بلدية الاحتلال بالقدس، تدمير وتفجير الحي السكني المستهدف, المتاخم لمخيم قلنديا، وذلك بذريعة البناء دون تراخيص.

 

الاوامر العسكرية الاسرائيلية  – المصادرة والاخلاء وأراضي دولة

تعددت وسائل المصادرة الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ احتلال اسرائيل للأراضي الفلسطينية في العام 1967 الا أن الهدف كان واحد, الا وهو السيطرة على اكبر مساحة ممكنة من الاراضي الفلسطينية للأغراض الاسرائيلية المختلفة. وعقب احتلال اسرائيل للضفة الغربية و قطاع غزة في العام 1967, استباحت اسرائيل لنفسها اصدار الاوامر العسكرية العديدة لتنفيذ مخططاتها الاستيطانية في الاراضي الفلسطينية المحتلة والمضي قدما في فرض واقع اليم على الفلسطينيين حيث تغنت على مسلمات زائفة وغير شرعية تعود الى قوانين سنتها وفرضتها بما يتناسب ومطامعها الاستيطانية حيث قامت بمصادرة الاراضي الفلسطينية بواسطة عدة قوانين كان أبرزها "المصادرة تحت ذريعة أراضي الدولة[4]" من خلال الامر العسكري الاسرائيلي رقم 59 للعام 1967 والامر العسكري الاسرائيلي رقم 291 للعام 1968, وايضا "المصادرة بحجة الأراضي المتروكة وغير المزروعة" والمصادرة بذريعة مناطق تدريبات عسكرية (مناطق قتال) من خلال الامر العسكري الاسرائيلي رقم 271 للعام 1968, وأيضا المصادرة بذريعة "المناطق المغلقة" من خلال الامر العسكري الاسرائيلي رقم 378 للعام 1970 هذا بالإضافة الى المصادرة للأغراض العامة من خلال الأمر العسكري الاسرائيلي رقم 321 للعام 1969 وكذلك المصادرة  بواسطة قانون أملاك الغائبين[5]من خلال الأمر العسكري الاسرائيلي رقم 58 للعام 1967, والمصادرة بذريعة "اراضي محميات طبيعية" من خلال الامر العسكري الاسرائيلي رقم 363 للعام 1969. ولم تكتفي اسرائيل بهذا القدر  من المصادرات, بل وسارعت الى الاعلان عن بناء جدار  على الجانب الغربي من الضفة الغربية المحتلة في العام 2002 تحت مسمى "الذريعة الامنية", لحماية المستوطنات الاسرائيلية والمستوطنين القاطنين فيها بذريعة ما أطلقت عليه "العمليات المعادية لإسرائيل", وأصدرت العديد من الاوامر العسكرية لمصادرة الاف الدونمات من الاراضي الفلسطينية الزراعية والمفتوحة والحرجية, الا أن مسار الجدار الذي تبنته الحكومة الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة تغلغل عميقا في الاراضي الفلسطينية المحتلة بدل أن تنفذه إسرائيل على طول الخط الأخضر (خط الهدنة للعام 1949) وسعت اسرائيل من خلاله الى ضم التجمعات الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية المحتلة (وخاصة تلك التي تحيط بمدينة القدس) الى الحدود الجديدة التي تقوم دولة الاحتلال برسمها بشكل احادي الجانب ومنافي للقوانين والاعراف الدولية. وحال الانتهاء من بناء الجدار, سوف تعمل اسرائيل على عزل 12.4% من المساحة الكلية للضفة الغربية (5661 كم مربع).

وفي احصائية لمعهد الابحاث التطبيقية – القدس (أريج) للاوامر العسكرية الاسرائيلية الصادرة خلال العام 2017, تم الكشف عن أكثر من 4400 دونما من الاراضي الفلسطينية أعلنت اسرائيل انها ستقوم بمصادرتها من خلال أوامر عسكرية أو اراضي تم الاستيلاء عليها من قبل قوات الاحتلال أو المستوطنين الاسرائيليين لتنفيذ عدة مشاريع استيطانية من بناء للجدار وتوسيع مستوطنات واقامة ابراج مراقبة عسكرية وشق طرق التفافية وغيرها من المشاريع الاستيطانية . الرسم البياني التالي يوضح المصادرات الاسرائيلية الحاصلة خلال العام 2017.

 

يوضح الرسم البياني أن كل من محافظات نابلس وبيت لحم والقدس من بين أكثر المحافظات الاكثر تأثرا بالمصادرات الاسرائيلية. فيما يلي تلخيص لاهم وأبرز الاوامر العسكرية الاسرائيلية الصادة خلال العام 2017:-

  • سلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الثاني من شهر كانون الثاني من العام 2017 اهالي قرية عابود غرب مدينة رام الله، إخطاراً عسكرياً يحمل الرقم (96/2/ت) ويقضي بتمديد سريان للمرة الثانية للاستيلاء على 34.365 دونما من أراض القرية بذريعة الاغراض الامنية. وتبين الخرائط المرفقة بالأمر العسكري أن سلطات الاحتلال الاسرائيلية تنوي مصادرة الاراضي في القرية من أجل توسيع مقطع من الشارع الالتفافي الاسرائيلي رقم 465 , تحديداً عند مدخل القرية الجنوبي المؤدي الى مستوطنة حلاميش شرق قرية عابود ليربط ايضا بالطريق الاستيطاني رقم 446 الذي يؤدي الى مستوطنة عوفاريم والمستوطنات الاسرائيلية الاخر الواقعة غرب جدار العزل العنصري المقام على اراضي القرية.
  • اصدر قائد جيش الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية " روني الوف" أمرا عسكرياً يحمل الرقم (03/36/ت)  تمديد سريان رقم 4 وتعديل حدود2  والمتضمن الاستمرار في الاستيلاء على 142.2 دونماً من أراضي منطقة الشعراوية شمال طولكرم بحجة إقامة جدار العزل العنصري. وبحسب ما ورد في الإخطار, فإن جيش الاحتلال يعطي الحق لنفسه في الاستمرار في مصادرة تلك الأراضي حتى نهاية عام 2019 وذلك لاستكمال بناء الجدار في المنطقة.
  • أصدر قائد جيش الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية " روني الوف" إخطاراً عسكرياً يتضمن الاستمرار في مصادرة 170 دونماً من أراضي قريتي جيوس وفلامية شمال شرق مدينة قلقيلية. وبحسب ما ورد في الاخطار العسكري الذي يحمل الرقم ( 02/26/ت) تمديد سريان رقم 4 و تعديل حدود رقم 2 فإن الاحتلال الإسرائيلي يعطي الحق لنفسه بمصادرة تلك المساحة وتمديد المصادرة حتى نهاية عام 2019 بهدف استكمال إقامة  مقطع من جدار العزل العنصري في المنطقة. وتقع الأراضي المستهدفة بحسب ما ورد في ذلك الاخطار ضمن الحوض الطبيعي رقم (4): موقع القرينة والحريقات، و الحوض الطبيعي رقم (5): موقع الكرم الكبير و خلة بصيله من أراضي قرية فلامية،  بالإضافة إلى أجزاء من الحوض رقم (3) موقع: البطط، سفحة الدبس، سفحة المنطار، تصوفيم، الوجه القبلي، مرج حميده و الروقات. من أراضي بلدة جيوس. يذكر ان جيش الاحتلال تعمد على وضع الاخطار دون أي خارطة مرفقة على بوابة جيوس الزراعية، حيث شاهدها عدد من المزارعين الذين بدورهم قاموا بإحضارها  الى المجلس القروي. 
  • في الثلاثين من شهر اذار من العام 2017, أعلن مسؤول الأملاك الحكومية والغائبين في الإدارة المدنية الاسرائيلية  في الضفة الغربية, " يوسي سيجال" عن قرار عسكري جديد يتضمن الاستيلاء على 977 دونماً من اراضي قرى سنجل والساوية واللبن الشرقي وقريوت في محافظتي رام الله ونابلس وتحويلها إلى ما يعرف بأراضي الدولة. وقد أعلنت السلطات الاسرائيلية عن إعطاء فرصة مدتها 45 يوماً من تاريخ الإعلان من اجل الاعتراض على الامر العسكري. وتقع الأراضي المستهدفة بين عدد من  المستوطنات الاستيطانية وهي: مستوطنة "معاليه ليفونا"، ومستوطنة شيلو ومستوطنة  ايلي والبؤرة الاستيطانية هيوفال وتحيط بالطريق الالتفافي الاسرائيلي رقم 60 من الجانبين، الامر الذي يؤكد على النوايا الاسرائيلية بخلق تواصل جغرافي بين المستوطنات الاسرائيلية القائمة في المنطقة. 
  • ردت محكمة العدل العليا الاسرائيلية التماسا قدمه فلسطينيون يطالبون بإعادة أراضيهم التي يملكونها في منطقة الاغوار الفلسطينية شرق الضفة الغربية المحتلة. وحاولت المحكمة الاسرائيلية خلال جلسة الاستماع إقناع الفلسطينيين بقبول تعويض مالي عوضا عن مطالبتهم بالأرض، الواقعة في المنطقة التي صنفتها اسرائيل, عقب احتلالها للاراضي الفلسطينية في العام 1967, كمنطقة عسكرية مغلقة. وتقع الاراضي المستهدفة في المنطقة المعروفة محليا باسم "عين الساكوت" , بين السياج الامني الحدودي مع الاردن والشارع الالتفافي الاسرائيلي رقم 90 وتبلغ مساحتها حوالي 5000 دونما. والجدير بالذكر  أن السلطات الاسرائيلية خلال سنوات الثمانينات, سلمت الاراضي المستهدفة للمنظمة الصهيونية العالمية والتي بدورها قامت بتسليمها للمستوطنين الاسرائيليين للاستفادة منها. وكان اصحاب الاراضي الفلسطينيين قد تم ابعادهم عن المنطقة عقب الاحتلال الاسرائيلي باعلانها منطقة عسكرية مغلقة وبالتالي حرمانهم من الاستفادة منها باي شكل من الاشكال.
  • سلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي يوم العاشر من شهر تشرين الثاني من العام 2017, أمرا عسكريا موقعا من قائد قوات جيش الاحتلال الاسرائيلي, يقضي بالاستيلاء على 582 دونما من أراضي المواطنين في منطقتي عين الحلوة وأم الجمال في الأغوار الشمالية وتشريد ما يقارب 50 عائلة فلسطينية (300 فلسطيني) تقطن المنطقة. وأنذر جنود الاحتلال الاسرائيلي سكان المنطقة بإخلائها خلال ثمانية أيام مشيرين إلى أن المنطقة عسكرية، وستوضَع اليد عليها.
  • في السادس عشر من شهر تشرين الثاني من العام 2017 سلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أهالي تجمع جبل البابا البدوي الفلسطيني شرق مدينة القدس المحتلة، إخطارات بإخلاء 182 دونما من الاراضي في المنطقة وبالتالي اخلاء مساكنهم ومنشاتهم تمهيدا لهدمها في موعد أقصاه ثمانية أيام. ويقطن التجمع ما يقارب 60 عائلة بدوية لا يقل عدد أفرادها عن 320، أمر الاحتلال بإخلائهم ورحيلهم خارج المنطقة المصنفة ضمن ما يعرف بمخطط "إي1" الاستيطاني.

النشاطات الاستيطانية الاسرائيلية خلال العام 2017 – الاعلان عن مستوطنات جديدة والتوسعات الاستيطانية

لا تدخر دولة الاحتلال الاسرائيلي فرصة واحدة إلا وتحاول فيها هدر جهود السلام وذلك من خلال الاستمرار بالإعلان والموافقة بلا هوادة على وحدات استيطانية جديدة في المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة في مدينة القدس المحتلة.  وتعتبر النشاطات الاستيطانية انتهاكا واضحا للقوانين والاعراف الدولية منها قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة و معاهدة جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب الصادرة المؤرخة بتاريخ 12 آب من العام 1949 والاتفاقيات الموقعة مع الفلسطينيين.

واخذت طبيعة التوسعات الاسرائيلية في المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة منحناً مختلفا عن سابقاتها حيث تميزت بتركيز  الحكومة الاسرائيلية على زيادة عدد الوحدات الاستيطانية في المستوطنات الاسرائيلية و خصوصا تلك الواقعة غرب الجدار (منطقة العزل الغربية- ما بين الخط الاخضر للعام 1949 ومسار جدار العزل العنصري ) وفي محيط مدينة القدس المحتلة و على وجه التحديد في قلب المدينة المقدسة وايضا في التجمعات الاستيطانية التي تحيط بالمدينة مثل تجمع مستوطنات معاليه أدوميم شرق المدينة وتجمع مستوطنات جفعات زئيف شمال غرب المدينة وتجمع مستوطنات غوش عتصيون جنوب المدينة, الأمر الذي يؤكد عزم الحكومة الإسرائيلية على المضي قدما بما كانت قد أعلنت عنه مرارا و تكرارا خلال سنوات الاحتلال الاسرائيلي وهو "مشروع القدس الكبرى" الذي يقضي بضم التجمعات الاستيطانية الكبرى التي تحيط بالمدينة هذا بالإضافة الى ضم المستوطنات الإسرائيلية الواقعة غرب الجدار  والاراضي التي تقوم عليها كأمر واقع ضمن حدود الدولة الإسرائيلية التي تقوم اسرائيل برسمها بشكل احادي الجانب من خلال بناء جدار العزل العنصري الاسرائيلي. فيما يلي تلخيص لابرز الاحداث التي شهدتها المنطقة فيما يخص التوسعات الاستيطانية:-

  • في الثالث من شهر شباط من العام 2017 أعلن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قراره ببناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، لتضاف الى ما يقارب ال 200 مستوطنة قائمة فعليا وبشكل غير قانوني على اراضي الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية. وجاء اعلان نتنياهو بمثابة تعهد لمستوطني بؤرة "عمونة" قرب رام الله،  والتي قررت المحكمة العليا الاسرائيلية اخلاءها بصفتها قائمة على أرض فلسطينية بملكية خاصة
  • في الحادي والثلاثين من شهر اذار من العام 2017, صادق المجلس الوزاري المصغر على بناء مستوطنة جديدة شمال الضفة الغربية لايواء المستوطنين الذين تم اخلائهم من البؤرة الاستيطانية "عمونا" .
  • في السادس والعشرين من شهر نيسان من العام 2017, اعلن وزير البناء والاسكان الاسرائيلي عن تحريك مخطط حي استيطاني جديد بالقدس المحتلة خاص لليهود 'المتدينين' الذي سيقام على أرض مطار 'قلنديا' المهجور. وتم تحضير المخطط قبل عدة سنوات ليشمل آلاف الوحدات الاستيطانية. وبحسب المخطط الاستيطاني, سوف يضم أراض في مطار 'قلنديا' المهجور وسيشمل 15 ألف وحدة استيطانية تمتد على نحو 600 دونم في المنطقة كما يتضمن المخطط حفر نفق تحت حي كفر عقب من أجل ربط الحي الجديد بتجمع المستوطنات الى الشرق من  موقع الحي. وسيقام الحي قرب حاجز قلنديا الذي يفصل بين الأحياء الفلسطينية في شمال القدس وبين رام الله، أي في الطرف الشمالي للمنطقة التي صادرتها إسرائيل بعد حرب 67، وتعتبر هذه المنطقة أكثر المناطق كثافة سكانية عربية في الضفة الغربية.
  • في الثامن والعشرين من شهر نيسان من العام 2017 ,اعلنت الحكومة الاسرائيلية عن الدفع بمخططات لبناء 2500 وحدة استيطانية في مستوطنة جفعات هماتوس الاسرائيلية المقامة على أراضي بلدة بيت صفافا. ويشمل مخطط جفعات هماتوس بناء 2610 وحدة سكنية جديدة في المنطقة ما بين موقع المستوطنة و بلدة بيت صفافا الفلسطينية. و تدعي السلطات الاسرائيلية بأن المخطط سوف يتضمن بناء عدد من الوحدات السكنية لصالح أهالي بلدة بيت صفافا الفلسطينية, الا أن هذا الادعاء هو تضليل للرأي العام و ذلك لاباحة بناء المستوطنات على الاراضي الفلسطينية التي احتلتها اسرائيل عقب العام 1967 و تستمر في توسعتها حتى يومنا هذا. ويحمل مخطط مستوطنة جفعات هماتوس المخطط رقم 14295 وهو مكملا لمخطط قديم يحمل رقم (5834 ا) كان قد تم نشره في الخامس و العشرين من شهر اذار من العام[2]2008 لبناء2337 وحدة استيطانية جديدة على 411 دونما من أراضي بلدة بيت صفافا, الا أن المخطط لم يتم تنفيذه بسبب عدم توفر مخططات هيكلية تفصيلية للموقع و بالتالي عدم المقدرة على ايداع المخطط للجمهور للاعتراض عليه في الفترة المخصصة لذلك, حيث تم اعادة تجزأة الاحواض في الموقع المخصص للبناء و ايداع مخططات هيكلية تفصيلية جديدة و بالتالي ايداعها لمراجعة الجمهور  مع زيادة في عدد الوحدات الاستيطانية التي سوف يتم بنائها في الموقع, من 2337 وحدة استيطانية الى 2610 وحدة.
  • في الثامن والعشرين من شهر ايار من العام 2017, وقع رئيس القيادة المركزية الإسرائيلية أمرا عسكريا يعين فيه حدود المستوطنة الإسرائيلية الجديدة التي تخطط اسرائيل انشائها في الضفة الغربية المحتلة قرب مستوطنة شيلو، والذي سيطلق عليه اسم "أميخاي"، كتعويض للمستوطنين الذي تم اخلائهم من البؤرة الاستيطانية عمونا.  
  • في الثامن والعشرين من شهر ايار من العام 2017, وفي محاولة لتغيير معالم مدينة القدس المحتلة, صادقت الحكومة الاسرائيلية على إنشاء نظام القطار المعلق "التلفريك" الذي سيعمل على نقل الزوار والسياح (بمعدل 6000 شخص في الساعة) من والى حائط "البراق", (حائط المبكى) في القدس القديمة. وسوف يربط الجزء الأول من القطار المعلق "التلفريك" بين باب المغاربة ( أحد أبواب البلدة القديمة في القدس بالقرب من حائط البراق) وجبل الزيتون في الشرق. أما الخط الثاني من القطار المعلق (التلفريك) فسيربط بين باب المغاربة ومسرح الخان في هينوم ريدجي (Hinnom Ridge  ) من الغرب. والمخطط هو عبارة عن مشروع مشترك بين بلدية القدس الإسرائيلية، وسلطة تطوير القدس، بالإضافة إلى وزارة النقل الإسرائيلية. هذا ومن المفترض أن يمتد التلفريك مسافة تصل إلى أكثر من 1030 متر في مسعى من المخططات الإسرائيلية بشكل عام ومخطط التلفريك بشكل خاص، إلى تغير شكل ومعالم التجمعات الفلسطينية الواقعة في القدس الشرقية والتهام أكبر قدر ممكن من الأراضي الفلسطينية لصالح المخططات الاستيطانية التوسعية الاسرائيلية.  ووافق مجلس الوزراء على تخصيص 15 مليون شيكل (4.2 مليون دولار) من ميزانية وزارة السياحة لتخطيط المشروع.
  • في السادس عشر من شهر تشرين الاول من العام 2017, وافقت الحكومة الاسرائيلية على بناء 31 وحدة استيطانية في مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة، على قطعة أرض قام الجيش الاسرائيلي بمصادرتها في أعوام سابقة "لأهداف عسكرية".
  • في الخامس والعشرين من شهر تشرين الاول من العام 2017, صادقت بلدية القدس الاسرائيلية على منح تراخيص بناء  ل 176 وحدة استيطانية في حي جبل المكبر جنوب شرق القدس المحتلة. وسوف يعمل المخطط الاستيطاني على توسيع مستوطنة "نوف زيون" الاسرائيلية في بلدة جبل المكبر لتصبح واحدة من أكبر المستوطنات الاسرائيلية في مدينة القدس المحتلة. والجدير بالذكر أن بلدية القدس الاسرائيلية قد خططت لبناء مستوطنة نوف زيون الاسرائيلية على مراحل أربعة, تشمل المرحلة الاولى من البناء والتي بدأت في العام 2004 و استكملت في منتصف العام 2008, بناء 91 وحدة استيطانية. وتم توطين ما يقارب 60 عائلة يهودية في المستوطنة. و كانت المرحلة الاولى من البناء قد أقيمت على مساحة قدرها 13.3 دونما من اراضي بلدة جبل المكبر. أما عن المراحل الثلاث الاخرى فتنتظر موافقة الجهات الاسرائيلية المختصة في المدينة ليتم تنفيذها على مساحة بجميع مراحلها الاربعة 1866 دونما و تشمل بناء 475 وحدة استيطانية .
  • في الحادي والعشرين من شهر تشرين الثاني من العام 2017, أوصت المحكمة العليا الإسرائيلية بالسماح لجمعيه "إلعاد" الاستيطانية الاسرائيلية إدارة الحدائق التوراتية الملازمة للمسجد الأقصى المبارك وساحة البراق، وذلك بموجب تسوية تم التوصل إليها ما بين دولة الاحتلال والجمعية الاستيطانية والتي حظيت بموافقة المحكمة الاسرائيلية. وكجزء من اتفاق التسوية, سوف تقوم الجمعية الاستيطانية بالإشراف على أدارة الحدائق التوراتية القائمة فوق القصور الأموية جنوب المسجد االأقصى المبارك وكذلك مركز "دافيدسون" جنوب ساحة البراق. كما ستتمكن جمعية العاد الاستيطانية, بموجب الاتفاق, من تشغيل الموقع الاستيطاني "دافيدسون" والقصور الأموية وساحة البراق خلال ثمانية أشهر, أي مع نهاية العام المنصرم. وتم نقل المسؤولية عن مركز "ديفيدسون" قبل ثلاث سنوات من قبل ما يسمى بـ "الشركة لتطوير شرق القدس" إلى "شركة الحكومة لتطوير الحي اليهودي"، التي بدورها نقلت المسؤولية إلى الجمعية الاستيطانية "إلعاد".
  • في السابع من شهر كانون الاول من العام 2017, قرر وزير البناء والاسكان الإسرائيلي يوآف غالانت، الدفع قدما بمخططات استيطانية لبناء 14 ألف وحدة استيطانية في مدينة القدس المحتلة,  منها 7000 وحدة استيطانية في المستوطنات الاسرائيلية في القدس الشرقية. وبحسب خطة غالانت الاستيطانية، تخطط اسرائيل لبناء 5000 وحدة استيطانية في مستوطنة "عطاروت" الصناعية و 2000 وحدة استيطانية في مستوطنة "بسغات زيئيف" شمال مدينة القدس المحتلة وكذلك 5000 وحدة استيطانية في حي "القطمون" و2000 وحدة استيطانية في حي "ريخيس لفان" في القدس الغربية.
  • ​في التاسع من شهر كانون الاول من العام 2017, كشفت صحيفة كول هعير الاسرائيلية الاسبوعية أن اسرائيل بصدد الإعداد لمشروع بناء استيطاني ضخم على اراضي بلدة جبل المكبر شرق مدينة القدس المحتلة, حيث تقوم مجموعة الإخوة نوحيمان، وهي إحدى الشركات الداعمة للاستيطان في مدينة القدس بالتعاقد مع مستوطنة رمات للبدء بإقامة مشروع استيطاني ضخم على أراضٍ تقع في حي الأرنونا ومنتزه قصر المندوب السامي على اراضي بلدة جبل المكبر بهدف بناء مئات الوحدات الاستيطانية في المنطقة وفندقين ومركز تجاري. ووفقاً للمخططات الصادرة, سيتم اقامة مئات الوحدات الاستيطانية على الأرض في حي الأرنونا، كما سيتم بناء فندقان ومركز تجاري، وذلك على مساحة 28 ألف متر مربع على الأرض في متنزه قصر المندوب السامي.
  • في التاسع عشر من شهر كانون الاول من العام 2017, افتتح الاحتلال الإسرائيلي كنيسا جديدا في رواق داخل الأنفاق المحاذية للمسجد الأقصى المبارك، قبالة قبة الصخرة. ويأتي افتتاح الكنيس بعد أعمال حفريات وتدعيم للرواق استمرت نحو 12 عاما. ويعتبر هذا الكنيس الأول الذي تُعلن حكومة الاحتلال الاسرائيل رسميا تبنيه وتمويله، وذلك من أصل أكثر من مئة كنيس ومدرسة دينية في القدس القديمة التي تطوق وتحاصر المسجد الأقصى وتشرف عليها جمعيات استيطانية عديدة.  ويتزامن افتتاح الكنيس مع طلب وزيرة الثقافة الاسرائيلية ميري ريغيف من رئيس الوزراء الاسرائيلي, بنيامين نتنياهو, رصد ميزانية بقيمة سبعين مليون دولار لمواصلة الحفريات تحت المسجد الأقصى والتنقيب عن أساسات "الهيكل"، وتمويل الخطة الخاصة التي أعدتها ريغيف بالتعاون مع سلطة الآثار الإسرائيلية.
  • في العشرين من شهر كانون الاول من العام 2017, نشرت صحيفة هاارتس الاسرائيلية عن نية الحكومة الاسرائيلية ممثلة بوزير الاسكان الاسرائيلي, يؤاف غالانت، اقامة ثلاث مستوطنات جديدة بالأغوار بهدف مضاعفة عدد المستوطنين القاطنين في منطقة الأغوار وفرض السيادة على المنطقة. وبحسب صحيفة "هآرتس" لم تتم المصادقة على إنشاء المستوطنات أو تخصيص الميزانيات اللازمة لتنفيذ المخطط. وتعتزم حكومة الاحتلال الاسرائيلي مضاعفة هذا العدد من المستوطنين بإنشاء ثلاث مستوطنات جديدة هي "جفعات سلعيت" و"بترونوت" و"جفعات عيدن" إضافة إلى توسيع المستوطنات القائمة في منطقة الاغوار من خلال بناء 14 حيا استيطانيا جديدا في المنطقة.
  • في الثالث والعشرين من شهر كانون الاول من العام 2017, كشفت مصادر "إسرائيلية" النقاب عن قيام سلطات الاحتلال الاسرائيلية بطرح عطاءات جديدة لبناء 300 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة جيلو الاسرائيلية جنوب غرب مدينة القدس المحتلة. وبحسب صحيفة "كول هعير" الاسرائيلية, فان عمليات البناء ستشمل وحدات استيطانية ومواقف سيارات ستقام في خمس مناطق مختلفة في المستوطنة وعلى مساحة أكثر من 40 دونما. وستمنح تصاريح البناء إلى ثلاث جمعيات استيطانية وهي: جمعية "جيلات تزيون" حيث ستمنح الحكومة الاسرائيلية الجمعية تصاريح لبناء 114 وحدة استيطانية (ثلاث أبنية), وجميعة "أور وبرخا" الاستيطانية حيث ستمنح الحكومة الاسرائيلية الجمعية تصاريح لبناء 117 وحدة استيطانية (3 أبنية) وجمعية "كريات ميلخ" الاستيطانية حيث ستمنح الحكومة الاسرائيلية الجمعية تصاريح لبناء 46 وحدة استيطانية (مبنيان).
  • في الخامس والعشرين من شهر كانون الاول من العام 2017, أعلن وزير الإسكان والبناء "الإسرائيلي", يؤاف غالانت, أن حكومته تخطط لبناء مليون وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية خلال الأعوام العشرين المقبلة, بحيث سيتم بناء ما نسبته 20 إلى 30% من الوحدات الاستيطانية في مدينة القدس المحتلة, ليشمل البناء خارج حدود بلدية القدس الحالية، بل ليصل الى ما يُطلق عليه من قبل اسرائيل "بمشروع القدس الكبرى والقدس الغربية"، أي التجمعات الاستيطانية الكبرى التي تحيط بمدينة القدس (تجمع مستوطنات معاليه أدوميم الى الشرق من مدينة القدس وتجمع مستوطنات غوش عتصيون الى الجنوب الغربي من مدينة القدس وتجمع مستوطنات جفعات زئيف الى الشمال الغربي من مدينة القدس) وتسعى اسرائيل الى ضمها من خلال بناء جدار العزل العنصري الاسرائيلي لتصبح, وبشكل احادي الجانب, الحدود الجديدة لمدينة القدس.
  • في الخامس والعشرين من شهر كانون الاول من العام 2017, كشفت مصادر اسرائيلية النقاب عن مخططات شرطة الاحتلال الاسرائيلية إقامة 16 مركزاً شرطياً جديداً في الأحياء الفلسطينية بمختلف أنحاء مدينة القدس المحتلة، وذلك ضمن خطتها لإحكام السيطرة على المدينة. وتعمل السلطات الاسرائيلية على تنفيذ هذه الخطة الأمنية لتعزيز وجودها في مدينة القدس وعلى وجه الخصوص في منطقة "باب العامود" وذلك من خلال إنشاء مقرٍ لشرطة وحرس حدود الاحتلال الاسرائيلي، وبناء ثلاثة أبراج متوسطة الارتفاع في المنطقة، سيكون اثنان منها أعلى المدرج في باب العامود بالجزء المتصل مع شارع السلطان سليمان. وقد تم الانتهاء من وضع الأساسات وتشييد بعضها، أمّا البرج الأكبر فسيكون في المرحلة المقبلة، مكان السقالة الحديدية المنصوبة مؤقتاً قرب باب العامود نفسه كمنصة مرتفعة خارج الجسر الممتد بين الباب والمدرج، والتي يستخدمها جنود الاحتلال يومياً لحين الانتهاء من العمل في البرج الدائم. كما سيتم تغيير البنية التحتية لمنطقة باب العمود من حيث الإضاءة وحركة المرور، ونصب 40 كاميرا للمراقبة تُمكن عناصر الشرطة من متابعة ما يحدث من كافة الجهات في الباب من جميع الروافد والجهات.

كما اقدمت الحكومة الاسرائيلية خلال العام 2017 على المصادقة على مخططات ونشر عطاءات لبناء قرابة ال 8000 وحدة استيطانية في مختلف المستوطنات الاسرائيلية غير الشرعية القائمة على اراضي الضفة الغربية المحتلة بما فيها مدينة القدس المحتلة. هذا وقد تركز البناء ومخططات التوسع الاستيطاني خلال العام 2017، في المستوطنات الاسرائيلية التي تقع غرب جدار العزل العنصري وتحديدا ما بين مسار الجدار وبين الخط الاخضر (خط الهدنة للعام 1949)، حيث وصل عدد الوحدات الاستيطانية المصادق عليها ضمن المخططات والمنوي بنائها الى 6054 وحدة استيطانية (ما نسبته 77% من مجموع الوحدات الاستيطانية)، في حين ان المستوطنات الاسرائيلية القائمة على الجانب الشرقي من الجدار، فقد نشرت سلطات الاحتلال الاسرائيلي مخططات لبناء 1805 وحدة استيطانية فيها. فيما يلي تفصيل للمخططات الاستيطانية الصادرة:-

المخططات الاستيطانية الصادرة عن الادارة المدنية الاسرائيلية خلال العام 2017
عدد الوحدات الاستيطانية الموقع من الجدار رقم المخطط اسم المستوطنة
56 شرق ( 203/3) حلاميش
98 شرق (  235/2/4/1) طلمون
60 شرق (  516/2/10) ادورا
102 شرق  (  521/1/A) نيجوهوت
30 شرق ( 513/4/10) سوسيا
56 شرق (509/2) بني هيفير
31 شرق   الخليل
17 شرق  (405/11) نيتف هعافوت
146 شرق ( 411/6/4) نوكديم
86 شرق (250/2) ميغرون
86 شرق (225/1/1/3, 420/1/3/52, 225/8) معاليه مخماس
103 شرق (  222/1) بيساغوت
9 شرق (  218/18 ,  219/17) بيت ايل
255 شرق ( 221/7/2) عوفرا
60 شرق ( 315/2/1) بيتسائيل – فصايل
97 شرق (. 171) ريخاليم
12 شرق ( 131/5) كفار تفوح
102 شرق (  252/1) اميحاي
1 شرق (  205/31) شيلو
55 شرق ( 110/4) عناب
27 شرق (  303/1) مسكيوت
316 شرق ( 235/10) كيريم رايم – بؤرة
52 غرب ( 117/8/1) كرني شمرون
56 غرب (  128/3) برقان
57 غرب (  149/11/1) زوفيم
10 غرب (  170/4/7) ريفافا
850 غرب (  115/8/1- 115/8/6) الفيه مناشيه
205 غرب (  125/14/1) الكانا
6 غرب (. 122/1/3) شعار تيكفاه
88 غرب (  210/9/4/2) موديعين عيليت
906 غرب   (220/3/4/7- 220/3/4/5 – 220/13/2 – 220/24/2- 220/10/7- 220/10/5- 220/9) جفعات زئيف
10 غرب (  214/3/20) هار ادار
2 غرب (215/2/32 – 215/2/27) هار صموئيل
833 غرب (  426/7/15B, 426/1/1/3/8, 426/8/5, 426/13/11, 426/1/3, 426/3, 426/7/AB) بيتار عيليت
68 غرب ( 404/1/6/5) اليعيزر
344 غرب (  406/1/1) كفار عتصيون
1319 غرب (  420/1/24, 420/1/33, 420/1/3/52, 420/1/33, 420/1/4/40, 420/1/3/51, 420/1/4/37, 420/1/3/50, 420/1/7/30) معاليه أدوميم
55 غرب (  201/3/13, 201/3/15, 201/3/14, 201/3/17, 202/2/2) بيت ارييه
882 غرب (  130/2/3/38, 130/8) اريئيل
135 غرب (158/2/3 – 152/4) افنيه حيفيتس
6 غرب (  01/3/2) حينانيت
170 غرب (  119/10/1) نوفيم
7859     المجموع
المصدر: معهد الابحاث التطبيقية – القدس (أريج) 2017
المصدر: منظمة السلام الاسرائيلية, 2017
المصدر: وزارة الداخلية الاسرائيلية, 2017

 

وايضا نشرت سلطات الاحتلال الاسرائيلية خلال العام 2017 عطاءات بناء للبدء في تنفيذ عددا من المخططات الاستيطانية الاسرائيلية في المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة. وتشمل العطاءات 3478 وحدة استيطانية هذا بالإضافة الى 62 قطعة أرض سوف يتم تأجيرها لأغراض سكنية وتجارية وصناعية ومباني عامة. فيما يلي تفصيل للعطاءات الصادرة –
 

العطاءات الاسرائيلية الصادرة للبناء في المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي  الفلسطينية المحتلة خلال العام 2017
المخطط الرئيسي ملاحظات عدد الوحدات الاستيطانية رقم العطاء اسم المستوطنة
240/2/14/1 عطاء لتأجير 23 قطعة ارض للبناء السكني ———- 11/2018/יש ادم – جيفع بنيامين
240/2/14/1 ———- 60 15/2018/יש ادم – جيفع بنيامين
121/23 عطاء لتأجير 3 قطع اراضي لأغراض تجارية وصناعية ———- 36/2017/יש اورانيت
115/8/6 ———- 22 19/2017/יש الفيه مناشيه
115/8/1 ———- 424 79/2017/יש الفيه مناشيه
———- ———- 56 115/2017/יש الفيه مناشيه
115/8/1 ———- 218 80/2017/יש الفيه مناشيه
410/5, 410/5/1 ———- 21 9/2018/יש افرات
130/8 ———- 430 8/2018/יש اريئيل
130/2/3/30 عطاء لتأجير 3 قطع ارض لأغراض سكنية ———- 21/2017/יש اريئيل
218/18 ———- 296 279/2017/יש بيت ايل
202/2/2 ———- 51 82/2017/יש بيت ارييه – عوفاريم
202/2/2 ———- 152 83/2017/יש بيت ارييه – عوفاريم
426/1/1/3/10 عطاء لتأجير 4 قطع ارض لأغراض تجارية ———- 13/2018/יש بيتار عيليت
426/8 عطاء لتأجير 3 قطع ارض لأغراض تجارية ———- 14/2018/יש بيتار عيليت
א+ב/426/7 ———- 143 23/2017/יש بيتار عيليت
426/3 ———- 405 73/2017/יש بيتار عيليت
426/1/3, 426/13/11 ———- 65 74/2017/יש بيتار عيليت
426/1/1/3/9, 426/1/1/3 عطاء لتأجير 22 قطعة ارض لأغراض سكنية ———- 75/2017/יש بيتار عيليت
426/8/5 ———- 50 76/2017/יש بيتار عيليت
426/1/1/3/13 ———- 78 18/2018/יש بيتار عيليت
426/1/1/3/8 ———- 70 77/2017/יש بيتار عيليت
426/8 ———- 60 19/2018/יש بيتار عيليت
215/2 عطاء لتأجير قطعة ارض لأغراض خدماتية تجارية ومباني عامة ———- 37/2017/יש جفعات زئيف
220/9 ———- 552 14/2017/יש جفعات زئيف
———- دعوة لتلقي العروض لشراء حقوق الملكية إلى 3 قطع للأغراض التجارية ———- 192/2017/ים بسغات زئيف
7509 ———- 130 22/2017/ים هار حوما
0.179 دونما عطاء لتلقي عروض لشراء حقوق البيع – قطعة رقم 13، جزء من الحوض رقم 30124 – وادي حلوة – سلوان ———- 146/2017/ים عير دافيد
———- ———- 31 16/2018/יש هار هيبرون
420/1/7/2 عطاء لتأجير قطعة ارض لأغراض  تجارية ومباني عامة   12/2018/יש معاليه أدوميم
420/1/7/38 ———- 22 17/2018/יש معاليه أدوميم
420/1/3/51, 420/1/4/37, 420/1/3/50 ———- 44 16/2017/יש معاليه أدوميم
420/1/7/30 ———- 46 15/2017/יש معاليه أدوميم
117/6 عطاء لتأجير قطعة ارض لأغراض  تجارية   35/2017/יש كرني شمرون
117/8/1 ———- 52 84/2017/יש كرني شمرون
  3478  العدد الكلي للوحدات الاستيطانية 
المصدر: دائرة اراضي اسرائيل – 2017
المصدر: معهد الابحاث التطبيقية – القدس (2017)

 

 

الى جانب ذلك, قامت جماعات المستوطنين المتطرفة باقامة العديد من البؤر الاستيطانية الجديدة في الضفة الغربية المحتلة, تركز معظمها في مناطق ذات اهمية استراتيجية شأنها أن تحدث اثرا كبيرا في المنطقة. فيما يلي تلخيص لاهم الاحداث فيما يخص البؤر الاستيطانية:-

  • مع انطلاقة العام الجديد 2017، أقدمت مجموعة من المستوطنين الاسرائيليين القاطنين في مستوطنة الون موريه على نصب بيت متنقل وإقامة برج مراقبة عسكري في منطقة " رأس العين" شمال قرية دير الحطب, على مسافة لا تتعدى 800متر شرق مستوطنة ألون موريه، على أراض تعود ملكيتها لمجموعة من المزارعين الفلسطينيين في القرية. وتهدد البؤرة الاستيطانية الجديدة بالاستيلاء على الاف الدونمات من الاراضي في المنطقة علماً بأن تلك المنطقة لا يصلها المزارع الفلسطيني إلا في موسم الزيتون ولمدة يومين فقط من خلال ما يعرف بالتنسيق، حيث تعتبر المنطقة من المناطق التي تشتهر بوفرة أشجار الزيتون خاصة المعمّرة منها وتشكل مورد اقتصادي للمزارعين في القرية.
  • في الثالث من شهر كانون الثاني من العام 2017, قامت مجموعة من المستوطنين الاسرائيليين في منطقة الأغوار الفلسطينية شمال الضفة الغربية باقتحام منطقة واد المالح في الاغوار الشمالية في الضفة الغربية المحتلة والسيطرة على تلة مطلة على تجمع "خربة سمرا" البدوي, وتجدر الاشارة الى ان المنطقة التي استولى عليها المستوطنون هي عبارة عن  أنقاض خربة فلسطينية يطلق عليها اسم "خربة المزوكح" والتي تم تشريد أصحابها منها عشية حرب العام 1967، ومن ثم قام قوات الاحتلال الاسرائيلية بإعلان هذه المنطقة  "كمنطقة عسكرية مغلقة" لمنع التواجد الفلسطيني فيها باي شكل من الاشكال في خطوة استباقية  للسيطرة على الاراضي ومنع الفلسطينيين من استغلالها في المستقبل. ويجدر الذكر ان المستوطنين قاموا بنصب حظيرة للأغنام في المنطقة ووضعوا خيام يحرسها جيش الاحتلال الاسرائيلي
  • في التاسع من شهر اذار من العام 2017, شرع المستوطنون القاطنون في البؤرة الاستيطانية "عادي عاد"  بالاستيلاء على أراضي جديدة في قرية المغير شمال شرق مدينة رام الله. وقام المستوطنون بنصب خيمتين زراعيتين وبركس زراعي بالإضافة إلى انشاء بيت بلاستيكي على مساحة 4 دونمات في المنطقة المعروفة  محليا باسم "القبون" وعلى مسافة لا تتعدى 300 مترا من الناحية الجنوبية الشرقية من البؤرة الاستيطانية " عادي عاد" وغرب الطريق الالتفافي الاسرائيلي رقم 458.
  • في الحادي والعشرين من شهر نيسان من العام 2017, نشرت حركة "السلام الان" الاسرائيلية تقريرا مفاده أن بؤرة استيطانية جديدة يجري العمل على انشائها شمال مستوطنة آدم (جيفع بنيامين) جنوب شرق رام الله, خارج الجدار الذي يحيط بالمستوطنة (خارج "المنطقة العمرانية للمستوطنة), على الجانب الشرقي لجدار العزل العنصري الاسرائيلي. ويجري بناء البؤرة الاستيطانية, بحسب ما افادت به حركة السلام الان,  دون الحصول على الموافقات والتصاريح اللازمة من الجهات الاسرائيلية المختصة. وتقع البؤرة الاستيطانية الجديدة على أراضي تصنفها اسرائيل على انها اراضي دولة, في إطار "المخطط الاستيطاني رقم  240/1. وتتضمن البؤرة حاليا سبعة كرافانات، بعضها لا يزال قيد الانشاء. كما تم شق طريق خاص, يبدأ من البؤرة الاستيطانية ويربط مع البوابة على مدخل مستوطنة آدم.
  • في التاسع من شهر ايار من العام 2017, شرعت مجموعة من المستوطنين الاسرائيليين القاطنين في مستوطنة "شدموت ميخولا" بالاستيلاء على مساحة من الاراضي الفلسطينية جنوب المستوطنة في منطقة خربة " السويدة"  وذلك بهدف إنشاء بؤرة استيطانية جديدة في المنطقة. وقام المستوطنون بإقامة معرشا ونصب خيمة في الموقع المستهدف هذا بالإضافة الى أن قوات الاحتلال الاسرائيلي ساهمت بتوفير المياه للبؤرة من المعسكر القريب من البؤرة هذا بالإضافة الى توفير الحماية للمستوطنين في الموقع. 
  • في السادس والعشرين من شهر تشرين الثاني من العام 2017, أقدمت مجموعة من المستوطنين الاسرائيليين القاطنين في مستوطنة سلعيت الاسرائيلية جنوب غرب قرية عين البيضا شمال الاغوار بإقامة بؤرة استيطانية جديدة في المنطقة المعروفة محليا باسم "خلة حمد"  المطلة على تجمع الحمة البدوي الفلسطينيين. وقام المستوطنون بنصب   خيمة  سكنية، ووضع خزان للمياه وتثبيت أعمدة للكهرباء لربط البؤرة الجديدة بمستوطنة سلعيت القريبة منها والتي تقع على مسافة لا تتعدى 400 متراً منها.
  • في الثلاثين من شهر اب من العام 2017, أقامت مجموعة من المستوطنين الاسرائيليين كرفانا متنقلا وخيمة كبيرة وشقت طريقا لها تمهيداً لإقامة بؤرة استيطانية جديدة في المنطقة الشرقية من أراضي قرية جالود في محافظة نابلس, في الموقع المعروف محليا باسم " شعب خلة الوسطى", الى الشمال من البؤرة الاستيطانية "ايش  كودش" الاستيطانية. وتجدر الاشارة الى أن موقع البؤرة الجديد ليس بالعشوائي اذ انه في الثاني والعشرين من شهر نيسان من العام 2016, تلقى مجلس قرية جالود في محافظة  نابلس أمرا عسكريا يقضي بتمديد مصادرة 3.11 دونما (3110 متر مربع) من الاراضي الفلسطينية في القرية تحت مسمى – الامر العسكري رقم (17/13/T) – تمديد مصادرة- حيث نص القرار على تمديد مصادرة الاراضي الفلسطينية جنوب شرق قرية جالود لاسباب امنية وبصفة اساسية لبناء طريق استيطاني جديد لخدمة المستوطنين الاسرائيليين في المستوطنات والبؤر الاستيطانية القريبة في المنطقة. وتظهر الخرائط المرفقة بالامر العسكري, ان الطريق الالتفافي الجديد يقع الى الشمال من موقع البؤرة الجديد التي اقامها المستوطنون في المنطقة, حيث يسعى المستوطنون الى تعزيز الاستيلاء على هذه الاراضي وذلك من خلال تكثيف البناء الاستيطاني فيها.
  • في الخامس والعشرين من شهر كانون الاول من العام 2017, كُشف النقاب عن اعمال توسعة تجري في البؤرة الاستيطانية الغير قانونية "اهياه" القائمة على أراضي قرية جالود في المنطقة المعروفة باسم " الرؤوس الطوال " من الحوض رقم (18) من الجهات الغربية والجنوبية والشرقية لهذه البؤرة الاستيطانية. وتشمل اعمال التوسعة بناء أكثر من 15 وحدة استيطانية إضافة الى شق المزيد من الطرق الاستيطانية الجديدة حول هذه البؤرة، ومواصلة العمل بتجريف اراضي إضافية من الجهة الشرقية للبؤرة تمهيدها لبناء المزيد من الوحدات الاستيطانية، وإنشاء خطوط الكهرباء والماء لهذه البؤرة والبؤر الاخرى المحيطة بها.
  • في الثالث والعشرين من شهر اب من العام 2017, كشفت صحيفة “هآرتس” الاسرائيلية عن اسرائيل قامت ببناء قرابة ال 3500 منزلا استيطانيا على أراضي فلسطينية خاصة في الضفة الغربية المحتلة وفقا لبيانات صادرة عن “الإدارة المدنية الاسرائيلية", الذراع التنفيذي لسلطات الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة. وبحسب معطيات الادارة المدنية الاسرائيلية, فانه يمكن إضفاء الصبغة القانونية على هذه المباني الغير القانونية بموجب قانون المصادرة الذي تحدد شرعيته محكمة العدل العليا الاسرائيلية, حيث يسمح القانون للدولة بمصادرة الأراضي الفلسطينية التي بُنيت عليها المستوطنات أو البؤر الاستيطانية “بحسن نية أو بناءً على تعليمات الدولة”, وحرمان أصحابها من الحق في استخدام تلك الأراضي إلى أن يتم التوصل إلى حل دبلوماسي لوضع الأراضي. ويوفر هذا الإجراء آلية لتعويض الفلسطينيين الذين يتم الاستيلاء على أراضيهم. ووفقا لمعلومات صادرة عن “الإدارة المدنية الاسرائيلية”، تندرج المباني الاستيطانية ال 3455 في ثلاث فئات، الاولى تشمل 1.285 مبناً استيطانيا، وهي المباني التي تم اقامتها خلال السنوات الـ 20 الماضية على أراضي لم يتم تعريفها أبدا على أنها أراضي دولة وجميعها لديها أوامر هدم صادرة ضدها. أما الفئة الثانية من المباني الاستيطانية فتتألف من 1048 مبنا استيطانيا اقيمت على أراض خاصة كانت قد صُنفت في وقت سابق على انها “أراضي دولة”، أما الفئة الثالثة من المباني الاستيطانية فتتضمن 1122 مبنا تم بناؤها منذ أكثر من 20 عاما, في الفترة التي كانت فيها قوانين التخطيط بالكاد تنفذ في الضفة الغربية المحتلة. وتعتزم سلطات الاحتلال "إضفاء الشرعية" على هذه المنازل المقامة على أراضٍ فلسطينية خاصة من خلال "قانون المصادرة" الذي سنه الكنيست، ويخضع في هذه الأيام للبت في دستوريته في المحكمة الإسرائيلية العليا.
  • في الاول من شهر ايلول من العام 2017, أقدمت مجموعة من المستوطنين الاسرائيليين على نصب كرفان (منزل متنقل – موقع استيطاني جديد) على تلة بالقرب من الطريق الالتفافي الاسرائيلي رقم 90 من الناحية الغربية، والمحاذي لمستوطنة " نعما" الاسرائيلية إلى الشمال الشرقي من مدينة أريحا. وقام المستوطنون بوضع الكرفان بالإضافة إلى تسييج ما يقارب 15 دونما من الاراضي المحيطة بالموقع الاستيطاني الجديد. كما وضع المستوطنين لوحة على مدخل البؤرة الاستيطانية كتب عليها "Rose of Jericho  " بالاشارة الى اسم البؤرة الاستيطانية الجديدة والتي بحسب التحليل الجغرافي للمنطقة, تقع في منطقة تُصنف من قبل الحكومة الاسرائيلية على انها "أراضي دولة", الامر الذي يدل على ان الحكومة الاسرائيلية تقوم ومن وراء الكواليس بمساعدة عصابات المستوطنين على الاستيلاء على الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة وان عملية اختيار المستوطنين للاراضي التي يتم الاستيلاء عليها لا يكون عشوائيا.
  • خلال شهر تشرين الثاني من العام 2017,  أقدمت مجموعة من المستوطنين الاسرائيليين على اقامة ستة منازل متنقلة (استيطانية) بالإضافة الى معرشات خشبية على سفح تلة في منطقة " ابو النقار" شرق بلدة عناتا شمال القدس المحتلة على مساحة قدرها 24 دونماً من الأراضي في المنطقة. وقام المستوطنون بربط تلك المنازل الجديدة بشبكة الكهرباء في المنطقة بالإضافة الى شق طريق زراعي يربط البؤرة بمستوطنة كفار ادوميم الى الشمال من الموقع الاستيطاني الجديد.
  • في الثامن والعشرين من شهر كانون الاول من العام 2017, كشفت صحيفة هاارتس الاسرائيلية  أن سلطات الاحتلال الاسرائيلي تعمل على تبيض البؤر الاستيطانية الاسرائيلية الغير قانونية بدل إخلائها من الاراضي الفلسطينية. فمنذ العام 2011, ساهمت سلطات الاحتلال الاسرائيلية في بناء 14 بؤرة استيطانية على الأقل من اصل 17 بؤرة، بشكل غير رسمي وغير قانوني. وتكشف الصحيفة طرق بناء البؤر الاستيطانية حيث يتم إقامتها على أراضي صادرتها سلطات الاحتلال الاسرائيلية وليست أراضي ذات ملكية خاصة، لتسهيل الموافقة عليها وتبييضها وتوسيعها لاحقًا دون مشاكل قضائية. وكشف المصادر الاسرائيلية أيضا أن سلطات الاحتلال الاسرائيلية قدمت جملة من التسهيلات لنقل عناصر منظمة “شبيبة التلال” الاستيطانية حيث انها سهلت من انشاء البؤرة الاستيطانية التابعة لهذه المنظمة عن طريق فحص الصور الجوية واختيار المكان بدقة، وليس عن طريق الصدفة، إذ يتم اختيار ما يسمى “أرض دولة”، ليتم تبييضها لاحقًا، وفي أغلب الأحيان تكون هذه الأراضي مهملة، لكن مساحتها كبيرة. والجدير بالذكر أن ثلاث من البؤر الاستيطانية التي تم ذكرها هي بؤر مأهولة وتشكل أحياء من مستوطنات قائمة في الضفة الغربية المحتلة. وتجدر الاشارة الى أن البؤر الاستيطانية الاحدى عشر تم اقامتها على أساس مشاريع وحقول زراعية، تبين فيما بعد أنها تستخدم للسكن الدائم. ومولت حكومة الاحتلال الاسرائيلية إقامة بؤر استيطانية بطرق غير مباشرة، مثل بؤرة “التلة 387″، التي أقامتها جمعية “هروعيه هعيفري”، التي تهدف، وفق السجلات الرسمية الاسرائيلية ، إلى تأهيل “شبيبة التلال”، وتحصل الجمعية على تمويل ثابت من وزارة التربية والتعليم بقيمة مئات آلاف الشواقل سنويًا.

اعتداءات المستوطنين الاسرائيليين على المواطنين والاراضي والممتلكات خلال العام 2017

باتت انتهاكات المستوطنين الاسرائيليين تشكل قلقا يوميا للمواطنين الفلسطينيين وخاصة أن هذه الاعتداءات لم تقتصر على الاراضي والممتلكات الفلسطينية فقط, بل امتدت الى ارتكاب اعتداءات دموية على المدنيين الفلسطينيين بذريعة دفع الثمن والانتقام. ومع غياب الردع الاسرائيلي لهجمات المستوطنين الهمجية, ازدادت هذه الاعتداءات عاما بعد عام وأصبح الامر يبعث على القلق والخوف من أن تسيطر جماعات المستوطنين المتطرفة على زمام الامور وبالتالي تضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل فرض المزيد من الوقائع المريرة على الارض الفلسطينية المحتلة. ولم تعد المستوطنات الاسرائيلية هي المناطق الوحيدة التي تشهد الاحتكاكات بين المستوطنين والفلسطينيين، بل تجاوزتها لمناطق عديدة أخرى في الضفة الغربية المحتلة، وخاصة داخل القرى الفلسطينية وعلى الطرقات وفي الاماكن المقدسة والمقامات الاثرية… الخ. كما أن مسلسل الاستخفاف الإسرائيلي بحقوق الفلسطينيين أصبح دافعا قويا للمستوطنين لارتكاب المزيد من الاعتداءات ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم والتي أصبحت تشكل عامل رعب في نفوس الفلسطينيين. ففي دراسة تحليلية اعدها معهد الابحاث التطبيقية – القدس (أريج) لاعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة خلال العام 2017, سجل معهد الابحاث التطبيقية – القدس (أريج) 395 اعتداءا تمت على أيدي جماعات المستوطنين اذ استهدفت الاشجار المثمرة (معظمها اشجار الزيتون) والاراضي الزراعية والمفتوحة (أراضي الرعي). واستباح المستوطنين لأنفسهم باقتحام الاماكن الاثرية في الضفة الغربية المحتلة وممارسة شعائرهم الدينية فيها في خرق واضح لحرمة هذه الاماكن. كما شملت اعتداءات المستوطنين اقتحام الاماكن الدينية المسيحية والاسلامية والاعتداء عليها وكتابة الشعارات التحريضية والعنصرية ضد الفلسطينيين (المسيحين والمسلمين على حد سواء) في محاولة من المستوطنين بث الرعب والخوف في نفوس المواطنين ودفعهم الى الرحيل. كما شملت انتهاكات المستوطنين ايضا الاعتداء على المدنيين المواطنين وشتمهم وضربهم والاعتداء عليهم بالآلات الحادة والتسبب في ايذائهم. وحدثت معظم هذه الانتهاكات في الاراضي القريبة من مواقع المستوطنات الاسرائيلية.  الرسم البياني التالي يبين انتهاكات المستوطنين في الاراضي الفلسطينية المحتلة خلال العام 2017

 

استهداف الاشجار الفلسطينية خلال العام 2017

كانت عملية اقتلاع الاشجار المثمرة و تدمير المحاصيل الزراعية من أشد الانتهاكات الاسرائيلية التي شهدتها الاراضي الفلسطينية خلال العام 2017 سواء على على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي أو المستوطنين الاسرائيليين القاطنين في المستوطنات الاسرائيلية القريبة من القرى الفلسطينية والاراضي الزراعية. و تبعا لدراسة تحليلية أعدها معهد  الابحاث التطبيقية, تبين انه خلال العام 2017, تم اقتلاع, تجريف و مصادرة أو حرق ما يقارب الى 7000 شجرة مثمرة كان معظمها في محافظات نابلس وبيت لحم وقلقيلية ورام الله. و كان لهذا الانتهاك الاسرائيلي أثر كبير و واضح على القطاع الزراعي و خصوصا أن معظم الاشجار التي تم اقتلاعها هي من الزيتون و التي تشكل مصدر دخل أساسي للعديد من العائلات الفلسطينية. الرسم البياني التالي يظهر المحافظات الاكثر تأثرا من اقتلاع الاشجار في الضفة الغربية المحتلة 

 

الطرق الالتفافية الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة

تمثل الطرق الالتفافية الإسرائيلية جزءاً لا يتجزأ من خطة العزل العنصرية التي تسعى إسرائيل إلى فرضها في الأراضي المحتلة. و مع توقيع اتفاقيات أوسلو في شهر أيلول من العام 1993, بدأ مصطلح الطرق الالتفافية الاسرائيلية بالظهور للاشارة الى ضرورة  ربط المستوطنات الإسرائيلية بعضها ببعض داخل أراضي الضفة الغربية و تلك داخل إسرائيل و القواعد العسكرية الإسرائيلية. و تتكون الطرق الالتفافية الإسرائيلية من ثلاثة أنواع: (1) طرق خاضعة للاستخدام الإسرائيلي المطلق والتي يمنع الفلسطينيون من استخدامها كلياً (2)  وطرق يسمح للفلسطينيين باستخدامها بقيود، وذلك بتصريح صادر عن الإدارة المدنية الإسرائيلية و (3) أخرى يمكن للفلسطينيين استخدامها و تكون خاضعة لقيود نقاط التفتيش (الحواجز العسكرية) على مداخلها من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي. وكثفت اسرائيل من جهودها لزيادة حجم الطرق الالتفافية في الأراضي الفلسطينية المحتلة كجزء من سياستها لفرض حقائق على أرض الواقع والتي في النهاية سوف تؤثر على نتائج المفاوضات مع الفلسطينيين، بما في ذلك إنشاء دولة فلسطينية متصلة جغرافيا و قابلة للحياة. وحتى يومنا هذا, تمكنت اسرائيل من شق 939 كيلومتر من الطرق الالتفافية لتسهيل تواصل المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية بعضها ببعض. و الجدير بالذكر أن إقامة الطرق الالتفافية الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عملت على كبح تنمية المجتمعات المحلية الفلسطينية في الضفة الغربية من خلال خلق واقع من العوائق في المناطق المخصصة للتنمية.

وخلال العام 2017, دأبت الحكومة الاسرائيلية على تنفيذ عدة مشاريع لشق طرق استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة بهدف توسيع شبكة الطرق الاسرائيلية القائمة في الضفة الغربية المحتلة هذا بالاضافة الى الاعلان عن مخططات لطرق استيطانية جديدة سوف يتم تنفيذها في القريب العاجل في الاراضي الفلسطينية المحتلة. فيما يلي سرد لابرز الاحداث خلال العام 2017:-

  • مع بداية العام 2017, استأنفت سلطات الاحتلال الاسرائيلي العمل على الطريق الالتفافي الاسرائيلي على اراضي قرية النبي الياس شرق مدينة قلقيلية والذي يهدد ما يزيد عن 2000 شجرة مثمرة في المنطقة . وكانت سلطات الاحتلال الاسرائيلي قد أصدرت في الثامن والعشرين من شهر كانون الاول من العام 2015, أمرا عسكريا يقضي بالاستحواذ على 93 دونما من الاراضي الفلسطينية في قريتي عزون والنبي الياس شرق مدينة قلقيلية بذريعة " الاستملاك للمصلحة العامة". ويظهر الامر العسكري الاسرائيلي والخرائط المرفقة نية الادارة المدنية الاسرائيلية شق طريق التفافي جديد للاستخدام المطلق للمستوطنين الاسرائيليين على اراضي القرية السابقة الذكر من الجهة الشمالية, في الوقت الذي ترفض فيه الادارة المدنية الإسرائيلية اقرار المخطط الهيكلي الذي تقدم به أهالي قرية النبي الياس للإدارة المدنية والذي يقضي بتوسيع الحدود الادارية للقرية بهدف مواكبة الزيادة السكانية في القرية. ويحمل الامر العسكري الاسرائيلي عنوان" أمر بشأن قانون الاراضي (استملاك للمصلحة العامة) (يهودا والسامرة)(رقم 321)[1], 5729 – 1969, قرار بشأن استملاك واخذ حق التصرف الفوري, (شارع اجتيازي النبي الياس 2/927 ), رقم 15/01/ه.  وفي تحليل للأمر العسكري الاسرائيلي الصادر , فان الطريق الاستيطاني الجديد سوف يستبدل استخدام المستوطنين لمقطع من الطريق الالتفافي الاسرئيلي رقم 55 الذي يمر عبر اراضي قرية النبي الياس ويشقها من منتصفها ليصبح  "الطريق البديل" للمستوطنين الاسرائيليين في المستقبل؛ وبالتالي تمكين السفر بين المستوطنات دون الحاجة إلى المرور عبر قرية النبي الياس.
  • في الحادي والثلاثين من شهر كانون الثاني من العام 2017, كشف وزير المواصلات الإسرائيلي "يسرائيل كاتس"، عن خطة لشق طرق استيطانية جديدة وتوسيع أخرى، إضافة إلى بناء الجسور وحفر الأنفاق في الضفة الغربية المحتلة. ويشتمل المخطط على شق المزيد من الطرق الالتفافية الاسرائيلية من أجل وضع حلول أمنية جديدة للمستوطنين وللابتعاد عن الطرق التي تمر من القرى الفلسطينية الامر الذي سوف يؤدي الى مصادرة المزيد من الاراضي الفلسطينية وتقطيع أوصال الضفة الغربية المحتلة، والذي تصل تكلفته إلى مليارات الشواقل.  كما ويهدف المخطط الى ربط مدينة القدس المحتلة بالمستوطنات القريبة المقامة على أراضي المواطنين مثل مستوطنات معاليه ادوميم، وجفعات زئيف، ومستوطنات بنيامين وغوش عتصيون عبر شبكة طرق التفافية سريعة حيث سوف يتم توسعة طريق النفق (جزء من الطريق الالتفافي رقم 60) جنوب القدس، بالإضافة إلى توسعة الطريق المؤدي إلى مستوطنة معاليه ادوميم عبر  انشاء طريق ذات مسلكين للمركبات بطول 1.5 كم، وسيكون بالإمكان الخروج من المستوطنة إلى خط "تل أبيب" غربًا دون مؤشرات ضوئية. كما يشمل المخطط ايضا ربط مستوطنة "أريئيل" في محافظة سلفيت ومناطق شمال الضفة الغربية المحتلة بخط "تل أبيب وغوش دان" عبر خط للقطار  الخفيف باتجاه "رأس العين" غرباً ومن ثم إلى مستوطنة "بيتاح تكفا"، بالإضافة إلى امتداد الطريق الالتفافي رقم 55 من مستوطنة "كرني شومرون" شرق مدينة قلقيلية وربطه بالطريق الالتفافي الاسرائيلي رقم 444. كما يتم في الوقت الراهن شق الطريق الالتفافي المؤدي لقرية "النبي صموئيل" بتكلفة تصل إلى 54 مليون شيقل، كما يجري التخطيط لشارع "قلب يهودا" والذي يلتف على مخيم العروب لربط مستوطنات الخليل بالقدس. هذا ويجري العمل على شق طريق التفافي بـ "حوارة" جنوب نابلس والذي سيسمح بربط مستوطنات الشمال مع "أريئيل" وبالتالي "تل أبيب" ووسط فلسطين المحتلة. وبلورت الوزارة عدة مشاريع ومن بينها توسعة الشارع رقم 60 وتحويله لمسلكين لكل اتجاه، والذي يصل شمال الضفة بجنوبها، وذلك من مقطع حاجز زعترة جنوبي نابلس وحتى جنوبي القدس
  • في التاسع والعشرين من شهر ايار من العام 2017,  صادقت الحكومة الإسرائيلية على بناء "تلفريك" (قطار معلق) يربط بين محطة القطار القديمة في القدس الغربية بباب المغاربة, المدخل الأقرب إلى حائط البراق, في البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة. وتهدف الحكومة الاسرائيلية من تنفيذ هذا المشروع الاستيطاني الى تسهيل وصول السياح والزوار إلى حائط البراق. واقر مجلس الوزراء الاسرائيلي المرحلة الأولى من المشروع التي من المتوقع أن تبلغ كلفتها 200 مليون شيكل (50 مليون يورو), ويمكن للقطار المعلق البالغ طول 1,4 كلم نقل 3000 شخص في الساعة في الاتجاهين بسرعة 21 كلم في الساعة، بحسب تقديرات وزارة السياحة, ومن المتوقع بدء تشغيله في العام 2021.
  • في السابع من شهر تشرين الثاني من العام 2017, قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنه بصدد تنفيذ مشاريع شق طرق التفافية لربط المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بعضها ببعض وتلك داخل الخط الاخضر هذا بالاضافة الى نصب أعمدة إنارة وأجهزة للاستقبال الهواتف الخلوية فيها. وكان نتنياهو قد أعلن في اجتماع لكتلة حزب « الليكود » الذي يتزعمه، تخصيص قرابة 57 مليون دولار أمريكي لشق شوارعه التفافية جديدة في الضفة الغربية. وتهدف الطرق الالتفافية التي يتم شقها على أراضي فلسطينية، تتم مصادرتها، لربط المستوطنات الإسرائيلية بعضها ببعض بما يكون من شأنه زيادة اعداد المستوطنين فيها والتضييق على الفلسطينيين .
  • في السادس والعشرين من شهر تشرين الثاني من العام 2017, صادقت الحكومة الاسرائيلية على خط مسار سياحي في الأراضي الفلسطينية المحتلة واسرائيل، بحيث سيمر بمناطق الضفة الغربية، وذلك للمرة الأولى منذ احتلالها، كما سيمر بالجولان السوري المحتل. وتأتي مصادقة الحكومة على خط المسار السياحي بطلب من وزير السياحة يريف لفين الذي صادق على مسار الخط ليمر من الضفة الغربية المحتلة. وبعد موافقة الحكومة على التمويل، سيتعين على لجنة مؤلفة من عدد من الوزراء تقديم المقترحات للمشروع الذي تبلغ ميزانيته عشرة ملايين شيكل. وتسعى الحكومة الإسرائيلية منذ سنوات إلى جذب السياح الأجانب إلى الضفة الغربية عبر وضع اليد على مواقع أثرية عربية وإسلامية وتهويدها والترويج على أنها من التراث اليهودي.

ان حرمان الفلسطينيين من حقهم في حرية الحركة والتنقل داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة يعد انتهاكا لما جاء في البند 13 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان المؤرخ في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948 و الذي ينص على أن ‘لكل فرد حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة’. كما ينافي هذا العمل الاستعماري المعاهدة الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية المؤرخة في 16 كانون/ ديسمبر 1966 و الذي تشدد أيضا على اهمية الحق في حرية الحركة والتنقل من خلال المادة (12 ) 1 و التي تنص على أن ‘لكل  فرد يوجد على نحو قانوني داخل إقليم دولة ما حق حرية التنقل فيه وحرية اختيار مكان إقامته’ . كما ان الحق في حرية الحركة هو ضرورة لتحقيق حقوق اخرى راسخة في الاتفاقية الدولية للحقوق الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية، منها الحق في العمل (المادة 6)، الحق في ظروف حياتية ملائمة (المادة 11)، الحق في الصحة (المادة 12)، الحق في التعليم (المادة 13) و حقوق اخرى نصت عليها الاتفاقية الدولية للحقوق الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية.

جدار العزل العنصري الاسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة

خلال العام 2017,  دأبت الحكومة الاسرائيلية على بناء مقاطع جديدة من جدار العزل العنصري الاسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة. وحتى تاريخ هذا التقرير, يبلغ طول جدار العزل العنصري في  الضفة الغربية المحتلة 771 كيلومترا وحال الانتهاء من بناءه, سيعزل الجدار ما مساحته 705  كيلومترا مربعا من أراضي الضفة الغربية. الجدول التالي يوضح مراحل بناء جدار العزل العنصري في الضفة الغربية المحتلة:- 

مراحل بناء جدار العزل العنصري في الضفة الغربية المحتلة

طول الجدار (كم)

مراحل بناء الجدار

500

جدار قائم

255.5

جدار مخطط له

15.5

جدار جاري بناءه

771

طول الجدار الكلي

المصدر: وحدة نظم المعلومات الجغرافية، معهد الابحاث التطبيقية – القدس (أريج)، 2017

 

 

فيما يلي تلخيص لاهم الاحداث التي جرت خلال العام 2017 فيما يخص جدار العزل العنصري:

  • في السادس والعشرين من شهر اذار من العام 2017, استأنفت سلطات الاحتلال الإسرائيلية بناء مقطعا جديدا من جدار العزل العنصري على اراضي مدينة بيت جالا, في منطقة كريمزان بالقرب من مستشفى الجمعية العربية للتأهيل، وهو عبارة عن أسلاك شائكة على ارتفاع أربعة أمتار. وحال استكمال بناءه, سوف يحرم الأهالي من الوصول الى أراضيهم الخضراء، ويمنع أهالي بيت جالا من المتنفس الوحيد المتبقي للمدينة.
  • في مطلع شهر حزيران من العام 2017, اقامت سلطات الاحتلال الاسرائيلية بوابة حديدية على مقطع الجدار  القادم من جهة أراضي منطقتي بير عونه ووادي أحمد، شمال غرب بيت جالا لحين الاقرار بمسار الجدار في المنطقة. وبالعودة الى الاحداث السابقة فيما يخص مسار الجدار في المنطقة, عقدت المحكمة العليا الاسرائيلية في شهر تشرين الثاني من العام 2014 جلسة استماع جديدة بخصوص بناء جدار العزل العنصري الاسرائيلي على أراضي منطقة وداي كريمزان في مدينة بيت جالا (جنوب مدينة القدس). وعُقدت الجلسة للاستماع الى رأي جميع الأطراف المعنيين بالقضية من أصحاب الاراضي الفلسطينيين في مدينة بيت جالا ودير راهبات السالزيان ودير كريمزان للرهبان فيما يخص المسارات البديلة للجدار التي تقدم بها جيش الاحتلال الاسرائيلي يوم العشرين من شهر اب من العام 2014 بناء على طلب المحكمة العليا الاسرائيلية في جلستها الاخيرة المنعقدة في السابع من شهر اب من العام 2014. فيما يلي عرض للمسارات المقدمة من قبل الحكومة الاسرائيلية: المسار الاول: يُظهر المسار الحالي للجدار, بحسب ما جاء في التعديل الاخير لمسار جدار العزل العنصري الصادر في الثلاثين من شهر نيسان من العام 2007,  والذي يخترق حاليا جزء من أراضي منطقة وادي كريمزان بأن الجدار سوف يلتف حول دير راهبات السالزيان ومن ثم يكمل باتجاه شارع النفق (وهو جزء من الشارع الالتفافي رقم 60) ليفصل در راهبات السالزيان والمدرسة التابعة لها عن دير كريمزان للرهبان بحيث يبقى دير الراهبات داخل المنطقة الفلسطينية المحاذية للجدار بينما يصبح دير كريمزان للرهبان والاراضي التابعة له وأراضي العائلات الفلسطينية في مدينة بيت جالا ضمن المنطقة التي سوف يضمها الجدار لحدود بلدية القدس الغير قانونية. كما يتضمن المسار الحالي للجدار اقامة بوابة عند مدخل دير راهبات السالزيان من جهة الجدار حتى تتمكن الراهبات من الولوج الى دير الرهبان عند الحاجة أو المغادرة الى مدينة القدس واسرائيل وبالعكس من خلال الطريق الذي تم تعبيده مؤخرا ويصل منطقة وادي كريمزان بالقدس. تجدر الاشارة الى أن مقطع الجدار المخطط استكماله في المنطقة سوف يتسبب بقطع ما يقارب 1580 شجرة مثمرة في حال تم تنفيذه كما هو مخطط له. المسار الثاني: تقدمت الحكومة الاسرائيلية بمقترحين اخرين للجدار في المحكمة العليا الاسرائيلية, حيث يظهر المقترح الاول ابقاء المسار الحالي للجدار على ما هو عليه مع اضافة مقطع اخر للجدار يمتد من دير السالزيان للراهبات باتجاه دير كريمزان للرهبان ويتمثل بإقامة سياج أمني على جانبي الطريق الواصل بين دير الراهبات ودير الرهبان ليلتف بعد ذلك حول دير الرهبان ويتصل مرة اخرى مع السياج الاسرائيلي من الجهة السفلية. كما يشمل هذا المقترح ايضا اقامة بوابة على السياج الامني المحاذي لدير الرهبان من الجهة الشمالية الغربية حتى يتسنى للرهبان والراهبات من الوصول الى مدينة القدس واسرائيل وبالعكس من خلال الطريق الذي تم تعبيده مؤخرا ويصل منطقة وادي كريمزان بالقدس. هذا بالإضافة الى اقامة بوابتين اثنتين على مسار الجدار المحاذي لدير راهبات السالزيان, تحت اسم "بوابة العمليات".  وتجدر الاشارة الى أن هذا المقترح لم يأخذ بعين الاعتبار أي جانب من جوانب الحياة في المنطقة, اذ سوف يضع الاديرة في معزل عن الاراضي التابعة لها وعن مصنع النبيذ الذي يعتبر من أشهر مصانع النبيذ في فلسطين حيث يصنع النبيذ من العنب الذي يزرع في الاراضي المحيطة بالدير في بيت جالا والقرى الفلسطينية المجاورة. كما أن مسار الجدار المقترح سوف يتسبب أيضا بعزل العائلات الفلسطينية في مدينة بيت جالا عن اراضيها في منطقة وادي كريمزان هذا بالإضافة الى الاراضي التي سوف يتم تدميرها في حال نفذت اسرائيل مخططها الحالي. ويفشل المقترح الحالي في اثبات النظرية الاسرائيلية التي تزعم بأن بناء الجدار في المنطقة سوف يوفر الامن والحماية لإسرائيل ومستوطناتها, اذ أن ما ترمي اليه اسرائيل في نهاية النهايات, هو مصادرة الاراضي الفلسطينية بكل ما فيها من مصادر طبيعية ومناطق تنوع حيوي الى حدودها التي تعيد رسمها بشكل احادي الجانب وغير قانوني في الاراضي الفلسطينية. المسار الثالث: شمل ابقاء المسار الحالي للجدار (المسار الاول) على ما هو عليه مع اقامة سياج أمني على جانبي الطريق الواصل بين دير الراهبات ودير الرهبان مع اقامة بوابة على مدخل دير الرهبان تسمح بدخول الراهبات والرهبان الى القدس واسرائيل وبالعكس من خلال الطريق الذي تم تعبيده مؤخرا ويصل منطقة وادي كريمزان بالقدس. هذا بالإضافة الى اقامة بوابتين اثنتين على مسار الجدار المحاذي لدير راهبات السالزيان, تحت اسم "بوابة العمليات".  ولا يختلف هذا المقترح عن سابقه كثيرا اذ أن جميع المقترحات الصادرة عن الدولة تفشل فشلا ذريعا في أن تقنع الفلسطينيين أن ما تصبو اليه اسرائيل في المنطقة  هو الامن, بل المصادرة والعزل والحرمان. المسار الرابع: صادر عن مجلس الامن والسلام الاسرائيلي : حيث قدم مسارا معدلا لجدار العزل العنصري في منطقة وادي كريمزان. ويظهر المسار كما جاء من المصدر مقطعا من الجدار من الجهة الشرقية للاديرة (دير الرهبان ودير الراهبات) يمر بموازاة مستوطنة جيلو الاسرائيلية من جهة أراضي وادي كريمزان, ومن ثم يكمل باتجاه الشمال بموازاة خط الهدنة للعام 1949 (الخط الاخضر) ليكمل بعد ذلك باتجاه قرية الولجة ويربط مع رأس مقطع الجدار القائم حاليا على الجهة الشرقية الشمالية للقرية بحيث يتم الغاء المقطع الذي يفصل بين قرية الولجة عن أحراش وادي كريمزان. فيما يكمل الجدار بمحاذاة مستوطنة هار جيلو الاسرائيلية من الجهة الشرقية بحيث يفصل المستوطنة عن منطقة وادي كريمزان تماما ويلغي المسار الحالي للجيش في تلك المنطقة لتصبح نقطة الوصل الوحيدة للمستوطنة مع المستوطنات المحيطة من الجهة الغربية. وبالتالي تبقى الاراضي التابعة للاديرة في المنطقة واراضي الثماني والخمسين عائلة فلسطينية في مدينة بيت جالا على الجانب الفلسطيني من الجدار. وللمسار المقترح من قبل مجلس الامن والسلام الاسرائيلي عدة اعتبارات ايجابية منها (أولا) أن 90% من مساحة الاراضي المهددة بالعزل والمصادرة في منطقة وادي كريمزان (اذا تم اعتماد مقترح مجلس الامن والسلام الاسرائيلي), سوف تبقى على الجانب الفلسطيني من الجدار بحيث يستطيع الفلسطينيين الولوج اليها كما في السابق. (ثانيا), ان مسار جدار العزل العنصري الاسرائيلي كم تم اقتراحه من قبل مجلس الامن والسلام الاسرائيلي سوف يحافظ على الاراضي الفلسطينية الخضراء في المنطقة واستدامتها كمنطقة تنوع حيوي ومنطقة بيئية غنية بالثروات الطبيعية في مدينة بيت جالا. فيما أفاد المجلس بأن عدد الاشجار المهددة بالتدمير والاقتلاع لن تتجاوز المائتي شجرة, بينما, اذا نفذ جيش الاحتلال الاسرائيلي مقترح الجدار الخاص به, فسوف يطال التدمير ما يقارب 1580 شجرة. . و(ثالثا), ان الاضرار التي سوف تلحق بالأراضي الفلسطينية في المنطقة, بحسب مقترح مجلس الامن والسلام الاسرائيلي, أقل بكثير من تلك التي يحدثها الجدار في حال بقي على مساره الحالي (بحسب ما تقدم به جيش الاحتلال الاسرائيلي). و(رابعا), سوف يقلل المسار المقترح (مقترح مجلس الامن والسلام) من هجرة الفلسطينيين الى الخارج, حيث تعتبر منطقة كريمزان متنفسا للفلسطينيين في مدينة بيت جالا والمناطق المجاورة ومنطقة التوسع الوحيدة لهم في المستقبل. ان المسار الحالي للجدار (كما يرسمه جيش الاحتلال الاسرائيلي) سوف يأتي على أراضي المنطقة برمتها ويحرم اصحابها منها ويساهم الى حد كبير في هجرة الفلسطينيين الى الخارج بسبب الاجراءات الاحادية الجانب التي تفرضها الحكومة الاسرائيلية على الفلسطينيين وتسلبهم حقوقهم. كما ان المسار المقترح يحمي المسيرة التعليمية في المنطقة من الاندثار ويجعل من امكانية توسع المدرسة في المستقبل واستيعاب عدد اكبر من الطلاب واردة وبشكل كبير. والجدير بالذكر أن مدرسة راهبات السالزيان في المنطقة تساهم بتخفيف العبء على العائلات الفلسطينية ذات الدخل المحدود والذي يرتاد ابنائها المدرسة التي تقدم خدماتها لتلك العائلات وتتقاضى اجرا زهيدا منهم مقابل خدماتها التعليمية.
  • في الثالث من شهر اب من العام 2017, أعلنت ما يسمى وزارة الدفاع الإسرائيلية عن انتهاءها من بناء مقطعا من جدار العزل العنصري بين “إسرائيل” والضفة الغربية المحتلة بطول 42 كيلومترا, بين معبري ترقوميا وميتار جنوب الضفة الغربية المحتلة, في إشارة إلى بلدة ترقوميا شمال غرب الخليل ومعبر “ميتار” جنوب الخليل. والجدار عبارة عن شبكة جدران إسمنتية وأسيجة وخنادق وطرق عسكرية مغلقة.
  • في السادس عشر من شهر تشرين الثاني من العام 2017,  اعلنت سلطات الاحتلال رسميا قرارها نقل الحاجز العسكري "عين ياعل" اي حاجز الولجة 2.5 كم الى الغرب بهدف الاستيلاء على مزيد من اراضي المواطنين الفلسطينيين في قرية الولجة شمال غرب بيت لحم. ويربط الحاجز الاسرائيلي الحالي بين مدينة القدس ومستوطنة "جيلو" الاسرائيلية الجاثمة على اراضي البلدة. وكانت اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء الاسرائيلية في بلدية القدس، قد ابلغت اهالي القرية جنوب القدس، قرارها بنقل الحاجز بهدف الاستيلاء على الاراضي التي من ضمنها عين المياه التاريخية "عين الهنية" الذي تم اقامة "حديقة وطنية" عليه وبالتالي سوف يصعب على الفلسطينيين ,مع نقل الحاجز, الوصول الى عين المياه التابعة للقرية والاراضي المحيطة التي لطالما شكلت ارتباطا تاريخيا بالمنطقة، هذا بالإضافة الى أن الجدار الجاري بناءه على اراضي القرية سوف يحرم الفلسطينيين من الاف الدونمات الزراعية حال الانتهاء من بناءه.
  • في السابع من شهر تشرين الثاني من العام 2017, اعلنت الحكومة الاسرائيلية عزمها تدشين مشروع مقطعا اضافيا من الجدار الأمني الفاصل على طول الحدود مع الاردن حيث سيعلن رسميا عن انتهاء العمل بالجدار مع مطلع القادم. وسيمتد على 30 كلم بين منتجعات إيلات في أقصى جنوب ووادي عربة بتكلفة قدرها 85 مليون دولار على أن تنتهي أعمال البناء مطلع العام القادم، وقالت ما يسمى وزارة الدفاع الإسرائيلية أن الجدار سيكون ارتفاعه 30 مترا على طول 30 كيلومترات.
  • خلال شهر كانون الاول من العام 2017, استأنفت جرافات الاحتلال الاسرائيلي العمل على بناء المقطع الثاني من الجدار حول “مستوطنة بيت ايل" شمال مدينة رام الله. ووفقا لتعليمات وزير جيش الاحتلال الاسرائيلي "افيغدور ليبرمان" في الحادي والعشرين من شهر اب من العام 2017, تقرر بناء جدار حول مستوطنة "بيت ايل" شمال مدينة رام الله، وبالتحديد على طريق رام الله– نابلس القديمة، الذي سيفصل بين المستوطنة ومخيم الجلزون الفلسطيني وبعض الاحياء الفلسطينية المجاورة. وكانت وزارة جيش الاحتلال الاسرائيلي قد خصصت 5,5 مليون شيقل لتنفيذ بناء الجدار حول المستوطنة والذي يهدف بحسب المزاعم الاسرائيلية "لمنع اطلاق النار والزجاجات الحارقة من قبل الفلسطينيين على المستوطنة".

قرارات حكومية اسرائيلية خلال العام 2017

  • في السادس من شهر شباط من العام 2017,  اقر  الكنيست الإسرائيلي بصفة نهائية وبأغلبية ستين عضوا داخل الكنيست ومعارضة 52، قانون "التسوية" أو قانون "تبييض الاستيطان" بعدما أقره بالقراءة الأولى في شهر كانون الأول من العام 2016. وينص القانون على انه يحق للدولة (دولة الاحتلال الاسرائيلي) مصادرة حق استخدام أراضي فلسطينية خاصة من أصحابها الفلسطينيين اذا كانت قد اقيمت عليها مستوطنات او بؤر استيطانية " بحسن نية " من المستوطنين او بدعم وتشجيع من حكومة اسرائيل. ويتم تطبيق قانون تبييض الاستيطان في البؤر الاستيطانية الاسرائيلية التي كانت للحكومة الإسرائيلية يد في إقامتها خلال سنوات الاحتلال الاسرائيلي، مثل بؤرة "عمونا"، وعدم تجريم المستوطنين بالاستيلاء على أراضي خاصة, أي أنه يَمنع المحاكم الإسرائيلية من اتخاذ أي قرارات بتفكيك تلك المستوطنات. وتم طرح القانون بمبادرة من عدة أعضاء من الكنيست الإسرائيلي من حزبي البيت اليهودي (مثل وزير التعليم نفتالي بينيت زعيم حزب البيت اليهودي) والليكود بهدف الالتفاف على قرارات المحكمة العليا الإسرائيلية بإخلاء البؤر الاستيطانية "عمونا" غير الشرعية التي بنيت على أراضٍ فلسطينية خاصة. كما ينص القانون على تقديم "تعويض مالي كبير" للفلسطينيين الذين يثبتون ملكيتهم على الأرض المقامة عليها منازل مستوطنين. ومع اقرار هذا القانون, سوف يتم شرعنة 16 بؤرة استيطانية في الضفة أقيمت على أراض ذات ملكية فلسطينية خاصة، ومنح القانونية لقرابة ال 3500 وحدة استيطانية غير قانونية في الضفة الغربية المحتلة وبالتالي مصادرة 8183 دونما من أراض فلسطينية خاصة اقيمت عليها بؤر استيطانية (حركة "السلام الآن" الإسرائيلية). 
  • في السابع من شهر تشرين الثاني من العام 2017, اعلنت الحكومة الاسرائيلية نيتها عن تدشين مشروع الجدار الأمني الفاصل على طول الحدود بينها وبين الأردن، حيث سيعلن رسميا عن انتهاء العمل بالجدار مع مطلع العام القادم، علما أن مسار من الجدار يقع في الضفة الغربية المحتلة. وسيمتد على طول 30 كم بين منتجعات إيلات في أقصى جنوب ووادي عربة بتكلفة قدرها 85 مليون دولار على أن تنتهي أعمال البناء مطلع العام القادم، بحيث أن الهدف المعلن للمطار توفير الحماية لمطار “تمناع” الذي سيقام في المنطقة الجنوبية. وسيكون ارتفاع الجدار 30 مترا على طول 30 كيلومترات، وإنه سيشمل مزايا طورت خصيصا لحماية المطار وسيستند إلى عشرات العواميد”. وأتى بناء الجدار، بادعاء أن من شأن جدار كهذا أن يمنع دخول لاجئين ومسلحين ومهربين للبلاد. وحسب مسؤول أمني إسرائيلي، فإن الجدار على الحدود مع الأردن من شأنه أن يسد الحدود أمام طالبي اللجوء والناشطين والمقاومين وتهريب السلاح والمخدرات وغير ذلك من الجرائم”.
  • في التاسع من شهر تشرين الثاني من العام 2017, منحت سلطات الاحتلال الاسرائيلي المستوطنين الاسرائيليين القاطنين في البلدة القديمة في الخليل، سلطة إدارة شؤونهم البلدية، في خطوة من شأنها أن تعزز  من الفصل العنصري في المدينة. وكان الجيش الإسرائيلي قد وقع أمرا بتعزيز سلطات المستوطنين الاسرائيليين في المنطقة الذين كانوا يسيرون شؤونهم اليومية عبر مجلس يمثل ادارة محلية ولم تكن له صفة قانونية. وبموجب هذا الأمر، سيتم تشكيل مجلس يمثل سكان الحي الاستيطاني في الخليل، ويوفر خدمات بلدية لهم في مجالات مختلفة. ويعيش في البلدة القديمة في الخليل نحو 800 مستوطن تحت حماية الجيش الإسرائيلي. وسوف يعمل هذا القرار القرار الاسرائيلي على ترسيخ الاستيطان في المدينة ويزيد من الهجمة الاستيطانية عليها وينزع صلاحيات الفلسطينيين بالإشراف المدني والخدماتي عليها، ويسعى للسيطرة على منطقة البلدة القديمة وعلى وجه الخصوص منطقة الحرم الابراهيمي.
  • في العاشر من شهر تشرين الثاني من العام 2017, اعلن راديو اسرائيل على لسان  وزير البناء والإسكان الإسرائيلي، يوءاف غالانت، عن مخططا جديدا لمضاعفة تعداد المستوطنين الاسرائيليين في منطقة الاغوار الفلسطينية شرق الضفة الغربية المحتلة. وبحسب المخطط, الذي هو في مراحله الأولى، فإن الهدف الاساسي من المخطط هو تدعيم المشروع الاستيطاني في منطقة الأغوار الفلسطينية التي يقطنها قرابة ال 4500 مستوطن بحسب راديو اسرائيل, على أن يتم مضاعفة تعداد المستوطنين وجذب المستوطنين لزيادة الاستيطان في المنطقة. خلال السنوات القادمة. كما يشمل المخطط تحفيز  المستوطنات الي تبدي استعدادا لاستيعاب عائلات جديدة من المستوطنين للعيش في المنطقة من خلال تخصيص ميزانيات وامتيازات وتسهيلات، على أن يتم منح الأفضلية للمستوطنات التي تقلل من الشروط التي تحددها لاستيعاب عائلات جديدة.
  • في الناسع عشر من شهر تشرين الثاني من العام 2017,  صرح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو إن إسرائيل لن تتخلى أبدا عن المستوطنات الاسرائيلية في غور الأردن. وقال في كلمة القاها في احتفال بمناسبة مرور 50 عاما على الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية ان "وادي الاردن سيبقى دائما جزءا من اسرائيل وسنواصل العيش فيه والاستثمار في البنية التحتية والسياحة". وفيما يتعلق بمستوطنات غور الاردن قال نتانياهو ان اسرائيل لن تتخلى عنها ابدا "لانها ذات اهمية امنية لاسرائيل"، مضيفا "ان منطقة الشرق الاوسط غير مستقرة ومليئة بالعنف. يعد الوادي حزاما دفاعيا استراتيجيا للبلاد، وبدونه, يمكن للجماعات الأصولية أن تصل إلى المناطق الداخلية في اسرائيل، حتى غوش دان. وهكذا، يبدأ خطنا الدفاعي الشرقي في هذا المكان. وإذا لم نكن هنا، فإن طهران وحماستان ستكونان هنا. واضاف "ان هذه المنطقة كلها يجب ان تكون قاعدة للتعاون الدولي"، مضيفا "انها منطقة سلام ونمو وازدهار لجميع شعوب المنطقة". وهكذا، يبدأ خطنا الدفاعي الشرقي في هذا المكان. وإذا لم نكن هنا، فإن طهران وحماستان ستكونان هنا. واضاف نتنياهو "ان هذه المنطقة كلها يجب ان تكون قاعدة للتعاون الدولي"، مضيفا "ان منطقة غور الاردن هي منطقة سلام ونمو وازدهار لجميع شعوب المنطقة".
  • في السادس من شهر كانون الاول من العام 2017, أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسميا اعتراف إدارته بالقدس المحتلة عاصمة لدولة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.
  •  في السادس من شهر كانون الثاني من العام 2017 , اقر مجلس النواب الامريكي مقترح قانون تقوم بموجبه الولايات المتحدة الامريكية بتجميد اموال الدعم للسلطة الوطنية الفلسطينية وقدرها 300 مليون دولار امريكي ما لم تتخذ خطوات لوقف مدفوعات وصفها مشرعون أمريكيون "بالمكافأة" على ما اسموه "باعمال العنف" في اشارة الى الاموال التي تدفع لاهالي الاسرى و ما تدعي اسرائيل "بمرتكبي اعمال عدائية تجاه المدنيين الاسرائيليين".
  • في الحادي عشر من شهر كانون الاول من العام 2017, اقرت اللجنة المالية التابعة للكنيست الاسرائيلي تخصيص ميزانية خاصة بقيمة 45 مليون شيكل من اجل تمنيع وتوفير الحماية اللازمة للمواصلات العامة ما بين المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة, بذريعة انقاذ حياة المستوطنين الاسرائيليين خصوصا في ظل الاوضاع السياسية التي تشهدها المنطقة. ويشمل المبلغ الذي صادقت عليه الحكومة على "منحة أمنية" بقيمة 34.5 مليون شيكل للسلطات المحلية للمستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة، يضاف إليها 5.5 مليون شيكل لإقامة مراكز إسعاف أولي.
  • في السابع والعشرين من شهر كانون الاول من العام 2017, صادق وزير المواصلات الاسرائيلي، يسرائيل كاتس، على توصيات لجنة الأسماء في شركة القطارات، بإطلاق اسم رئيس الولايات المتحدة الامريكية, دونالد ترامب، على مشروع استيطاني ضخم في مدينة القدس المحتلة، حيث سيتم اطلاق اسم ترامب على محطة القطار الأرضي والهوائي الذي سيربط مدينة القدس المحتلة بالقدس القديمة ومنطقة ساحة البراق والمسجد الأقصى. وسيشمل المخطط نفق تحت الأرض بطول ثلاثة كيلومترات يربط محطة "هأوما" بساحة البراق حيث سيتم بناء محطتين على عمق 52 مترا تحت سطح الأرض، محطة "سيتي سنتر" التي سيتم بناؤها عند تقاطع شارعي الملك جورج ويافا، والتي سيتم بناؤها بالقرب من "كاردو" في "الحي اليهودي" بالقدس القديمة. وسيكون النفق والمحطتان الجديدان استمرارا لخط القطار السريع بين تل أبيب والقدس، الذي سيستغرق 28 دقيقة فقط، من خلال مطار بن غوريون ومحطة مستوطنة "مودعين" ومحطة "حومة" بجوار "مباني الأمة" بمدخل مدينة القدس.
  • في السابع والعشرين من شهر كانون الاول من العام 2017, ذكرت صحيفة “تايمز اوف إسرائيل الاسرائيلية بان سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، طالب وزارة الخارجية الأمريكية التوقف عن استخدام كلمة “محتلة” في الوثائق الرسمية للإشارة إلى إسرائيل والضفة الغربية. والجدير بالذكر أن وزارة الخارجية الأمريكية رفضت طلب فريدمان، الا انه وبسبب ضغوط من مستويات عليا، وافقت على مناقشة القضية في المستقبل القريب.
  • في الثلاثين من شهر كانون الاول من العام 2017, أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) تلقيها بلاغا رسميا من حكومة الاحتلال الإسرائيلية بشأن انسحابها من المنظمة اعتبارا من تاريخ الحادي والثلاثين من شهر كانون الاول من العام 2018  وفقا للقرار الذي اُتخذ في الثاني عشر من شهر تشرين الأول من العام 2017. وكان التوتر بين دولة الاحتلال الاسرائيلية ومنظمة اليونسكو قد بدأ منذ أعوام على خلفية مواقف منظمة اليونيسكو بشأن مدينتي القدس والخليل وادراج وخاصة مصادقة المنظمة في شهر أيار من العام 2017 على قرار ينص على أن إسرائيل هي قوة احتلالية في القدس  وأن إسرائيل لا تتمتع بحق السيادة على هذه المدينة, وايضا قرار المنظمة في السابع من شهر تموز من العام 2017 أن الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة في الخليل جزء من التراث العالمي وأن السيادة عليهما لفلسطين, وكذلك مصادقة المنظمة على انضمام فلسطين إلى المنظمة في العام 2011.

  • صادق المجلس المركزي لحزب الليكود الاسرائيلي في اجتماع 31 كانون اول 2017 (الذى يرأسه  وينوبه رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو وممثل الحزب في حكومة الاحتلال) على قرار غير ملزم لنتنياهو "ضم الضفة الغربية"، وتطبيق القانون الاسرائيلي على المستوطنات، وهو امر يعكس توجهات اسرائيل في تعاملهم مع الفلسطينيين و عملية السلام برمتها في المستقبل.

الخلاصة 

ما زالت اسرائيل تمارس حملة شرسة على الفلسطينيين في دولة فلسطين المحتلة في محاولة منها لاقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه وترحيله. فعمليات إخلاء وهدم المنشئات الفلسطينية وطرد السكان الأصليين من اماكن سكناهم في وقت تكثف فيه البناء الاستيطاني في المستوطنات والبؤر الاستيطانية الاسرائيلية وتعزز من وجود هذه المستوطنات على الاراضي الفلسطينية المحتلة ليست إلا عملية استكماليه للمشروع الاحتلالي الإسرائيلي لتقطيع أوصال الضفة الغربية وتكثيف الوجود اليهودي فيها من اجل منع أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا في المستقبل.

كما أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة دفعت بقطعان المستوطنين للاستيلاء على التلال الفلسطينية لتشييد بؤر استيطانية جديدة بهدف زيادة رقعة مساحة المستوطنات القائمة في الجوار (المسوطنات الام) أو لتكوين نواة جديدة لمستوطنات مزمع إقامتها, عن طريق تأمين الحماية العسكرية لها وتزويدها بخدمات البنية التحتية هذا بالاضافة الى تقديم الدعم المالي لها في مناسبات عدة.

ان هذه السياسات التي تنتهجها اسرائيل بحق الدولة الفلسطينية المحتلة ومواطنيها في كل من الضفة الغربية والقدس، يشكل خرقا واضحا للمواثيق والاعراف الدولية التي تدين مثل هذه السياسات,  فيما يلي عرض لبعض المعاهدات والقوانين التي تنص على ذلك:

  • الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، المادة 17:(1) لكل فرد حق في التملك، بمفرده أو بالاشتراك مع غيره. (2) لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفا.
  • اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب المؤرخة في 12 آب/أغسطس  1949م: المــادة 47: ‘لا يحرم الأشخاص المحميون الذين يوجدون في أي إقليم محتل بأي حال ولا بأية كيفية من الانتفاع بهذه الاتفاقية، سواء بسبب أي تغيير يطرأ نتيجة لاحتلال الأراضي على مؤسسات الإقليم المذكور أو حكومته، أو بسبب أي اتفاق يعقد بين سلطات الإقليم المحتل ودولة الاحتلال، أو كذلك بسبب قيام هذه الدولة بضم كل أو جزء من الأراضي المحتلة’. وأيضا المــادة 53: ‘يحظر على دولة الاحتلال أن تدمر أي ممتلكات خاصة ثابتة أو منقولة تتعلق بأفراد أو جماعات، أو بالدولة أو السلطات العامة، أو المنظمات الاجتماعية أو التعاونية، إلا إذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتماً هذا التدمير.’ كذلك المــادة 147: ‘المخالفات الجسيمة التي تشير إليها المادة السابقة هي التي تتضمن أحد الأفعال التالية إذا اقترفت ضد أشخاص محميين أو ممتلكات محمية بالاتفاقية : القتل العمد، والتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية، بما في ذلك التجارب الخاصة بعلم الحياة، وتعمد إحداث آلام شديدة أو الإضرار الخطير بالسلامة البدنية أو بالصحة، والنفي أو النقل غير المشروع، والحجز غير المشروع، وإكراه الشخص المحمي على الخدمة في القوات المسلحة بالدولة المعادية، أو حرمانه من حقه في أن يحاكم بصورة قانونية وغير متحيزة وفقاً للتعليمات الواردة في هذه الاتفاقية، وأخذ الرهائن، وتدمير واغتصاب الممتلكات على نحو لا تبرره ضرورات حربية وعلى نطاق كبير بطريقة غير مشروعة وتعسفية. ‘
  • الاتفاقية الخاصة باحترام قوانين وأعراف الحرب البرية – معاهدات لاهاي – 18 أكتوبر/ تشرين الأول 1907م المــادة 23 – ز: ‘يمنع تدمير ممتلكات العدو أو حجزها, إلا إذا كانت ضرورات الحرب تقتضي حتماً هذا التدمير أو الحجز’. كذلك المــادة 46: ‘ينبغي احترام شرف الأسرة وحقوقها, وحياة الأشخاص والملكية الخاصة, وكذلك المعتقدات والشعائر الدينية. لا تجوز مصادرة الملكية الخاصة.’

 

 


[1] تحظر المادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949 على دولة الاحتلال تدمير أي مُمتلكاتٍ خاصة ثابتة أو منقولة تتعلق بأفراد أو جماعات، أو بالدولة أو السلطات العامة، أو المنظمات الاجتماعية أو التعاونية، إلا إذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتماً هذا التدمير."

2] مناطق "ا" هي المناطق التي تخضع للسيطرة الفلسطينية الكاملة (أمنيا و اداريا)

[3] مناطق "ب": [2]هي المناطق التي تقع فيها المسؤولية عن النظام العام على عاتق السلطة الفلسطينية و تبقى لإسرائيل السلطة الكاملة على الامور الأمنية

[4] والجيدر بالذكر انه ومنذ العام 1967, سعت سلطات الاحتلال الاسرائيلي الى فرض واقع اليم في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة وذلك عن طريق مصادرة الاراضي الفلسطينية بهدف انشاء مواقع عسكرية اسرائيلية ومستوطنات اسرائيلية على الاراضي الفلسطينية وتوسيع هذه المستوطنات والمعسكرات مع مرور الاعوام.   حيث في العام 1967 عندما احتلت إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة، ثلث الأراضي الفلسطينية فقط كانت مسجلة بأسماء المواطنين الفلسطينيين حيث كان بحوزتهم شهادات تسجيل يعود تاريخها إلى الانتداب البريطاني وإلى العهد العثماني، أي ملكية فلسطينية خاصة, بينما الثلثين المتبقيين من الأراضي لم يكن بحوزة أصحابها أي شهادات تسجيل رسمية وينطبق هذا الوضع  أيضا إبان فترة الحكم الأردني للضفة الغربية والذي سعى إلى البدء بعملية تسجيل لأراضي المواطنين الفلسطينيين لضمان حقوقهم ولكن سرعان ما أوقف الاحتلال الإسرائيلي عملية التسجيل بعد الاحتلال العسكري عام 1967، فقد فرضت إسرائيل الحكم العسكري على المناطق المحتلة واعتبرت أن كافة الأراضي التي لا يملك أصحابها الفلسطينيين أوراق تسجيل رسمية لها على انها ‘أراضي دولة’ تعود حرية التصرف فيها إلى الحاكم العسكري الإسرائيلي وذلك وفقا للأمر العسكري الإسرائيلي رقم 59 الصادر بتاريخ 1967 والذي قامت إسرائيل بموجبه باستحداث منصب في جيش الاحتلال الإسرائيلي عرف ب’ حارس الأملاك الحكومية ‘ أو ‘حارس أملاك الغائبين’. ويقصد بالأملاك الحكومية تلك الأراضي التي لا يملك أصحابها الفلسطينيين أوراقا رسمية أو شهادات تسجيل تثبت ملكيتهم لتلك الأراضي وجميع المواطنين الفلسطينيين الذين لا يملكون مستندات الملكية يتم مصادرة أراضيهم وتحويل ملكيتها إلى الحكومة الإسرائيلية حيث يطلق عليها ‘أراضي دولة’.  

[5] القرار العسكري رقم 59 للعام 1967: الإجازة لحارس الأملاك الحكومية والمعين من قبل السلطات العسكرية الإسرائيلية بالاستيلاء على الأراضي المملوكة للحكومة الأردنية. كما تجيز لحارس الأملاك الحكومية بالاستيلاء على أراضي خاصة بأفراد أو جماعات بعد الاعلان عن تلك الأراضي بأنها 'أراضي عامة' أو 'أراضي دولة' و التي يتم تعريفها بأراضي مملوكة أو تحت تصرف أو كانت متصلة بجهة عدوة أو شخص من دولة عدوة خلال العام 1967. (تم التعديل من خلال قرار عسكري رقم 1091) 
M.O.1091).  http://www.israellawresourcecenter.org/israelmilitaryorders/essays/israelimilitaryordersessay.htm

 

 

 

 

 

اعداد: معهد الابحاث التطبيقية – القدس
(أريج)

 

 

 

 

 

 

Categories: Israeli Violations